ثقافية

بيت الرواية.. مشروع يكرسُ صنعة الرواية في تونس

كه يلان محمد

 

في بادرة تعتبرُ الاولى من نوعها قررت وزراة الثقافة التونسية إنشاء بيت للرواية ، ويأتي هذا القرار متزامناً مع وفرة الرواية في سوق الكُتب وتخصيص جوائز عديدة في أكثر من بلد عربي لهذا الجنس الأدبي ،كما ازداد اهتمام القراء بمتابعة العناوين الروائية التي تتصدر صفحات مراجعة الكتب في الصجف والمجلات والمواقع الألكترونية بهذا أصحبت الرواية أكثر رواجاً من أجناس أدبية أخرى زدْ على ذلك فإن الأفلام السينمائية المُقتبسة من الروايات على المستوى العالمي تُسجل دائما أعلى نسبة من المشاهدة،كل ذلك يحتمُ مقاربة جديدة لهذا النوع الأدبي الحديث في الثقافة العربية، وتكمن أهمية مشروع (بيت الرواية) بأن من يقوم برعايته هو الكاتب والروائي التونسي (كمال الرياحي) الذي تراكمت لديه تجربة ثرية وخبرة عميقة بصنعة الرواية من خلال إدارته لورشات اتسعت لعدد كبير من الشباب والنشء الذين يريدون خوض مغامرة كتابة الرواية واكتساب دراية وخلفية معرفية لهذا الفن،يُذكر أن كمال الرياحي هو مؤلف روائي لاقت روايته (عشيقات النذل) الصادرة من دار الساقي 2016 صدىً واسعاً لدى القُراء كما أن صاحب رواية (المشرط) يكتب مقالات في الصحف والمواقع الالكترونية، هذا إضافة إلى إشرافه على ورشة بيت الخيال وموقع بيت الخيال الالكتروني المُخصص لنشر المقالات والدراسات النقدية عن فن الرواية والسيرة الذاتية واليوميات والنصوص المترجمة،في تصريحه لجريدة (المغرب) التونسي، قال بأن موافقة على هذا المشروع قد تأخرت لمدة ست سنوات، وخلال هذه المدة الزمنية قد أبدت دول أخرى استعدادها لتبنى مشروعه لكن أراد الرياحي أن يبصر بيت الرواية النور في تونس، فعلاً فقد وافقت وزارة الثقافة التونسية على بناء بيت الرواية  وعبر صاحب الفكرة عن سعادته لإيمان وزير الثقافة التونسية محمد زين العابدين بجدوى مشروعه ومبادرته لدعم تحقيق هذا الحُلم ومن المنتظر انطلاق هذا المشروع في أكتوبر القادم وتكون دار ثقافة إبن خلدون مقراً لفعاليات مشروع بيت الرواية، حول مايروم تحقيقه عبر هذا المشروع قال كمال الرياحي: ومن المنتظر أن يقام تنظيم ملتقى دولي للرواية يقام سنويا، وإعداد برامج مشتركة بين “بيت تونس للرواية” وعدد من المؤسسات الثقافية والتربوية لتدريب منشطين على الكتابة الإبداعية، وبعث نواد للرواية في مختلف الجهات، والمساعدة على تنظيم لقاءات بين روائيين وتلاميذ المؤسسات التربوية في الجهات، والتنسيق مع مختبرات مختصة في الأدب صلب الجامعات، إلى جانب ربط صلات بمؤسسات دولية تعنى بالسّرد.أردف الرياحي موضحاً بأن إقامة مكتبة روائية كبيرة تحمل اسم الكاتب (البشير خريف) هي ضمن أهداف المشروع. كما سيقع تنظيم ورشات للصحافة الثقافية وأخرى دائمة للرواية الإبداعية يتداول  الإشراف عليها روائيون ونقاد يشهد لهم بالتميز.يشارُ الى أن خبر إعلان بناء بيت للرواية قد لقي استحسان وحفاوة المثقفين في تونس وخارجها،حيث يرون بأن وعياً روائيا جديدا سيتمخض عن هذا المشروع الثقافي ويبلور رؤية جديدة لمفهوم الرواية واشتغالاتها الفنية،بيت الرواية هو تتويج لما بدأه كمال الرياحي في محترف بيت الخيال الذي تخرج فيه جيل مدجج بمعرفة فنون السرد.وأساليب الحكي وبذلك لاتكون الرواية وسيلة للتسلية فقط إنما قراءتها ستكون محاولة لإنتاج وعي بالواقع والإنفتاح على الفنون الأخرى لأن حدود الرواية فضفاضة تتداخل مع الأجناس الأدبية الأخرى، وتأخذ من السينما كما تحول ما يتداول من المواد الخبرية والتاريخية والمعرفية إلى موضوعة ينهضُ عليها هكليها الفني.ماهو جدير بالإشارة الى أن كمال الرياحي قد حول صفحته على موقع التواصل الإجتماعي (فيس بوك) إلى منصة لنشر النسخ الالكترونية من الكتب النقدية والروايات الحديثة والكلاسكية وبذلك تتوسع فضاءات التواصل المعرفي .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان