الحقيقة – خاص
تشهد البصرة هدوءا بعد رفع حظر التجول الذي فرض على المدينة إثر موجة احتجاجات عنيفة بسبب تردي الأوضاع المعيشية والفساد الذي ينخرها.
وقال مصدر عسكري ، إن محافظة البصرة ، تشهد هدوءاً حذراً بعد 4 أيام من الاحتجاجات الغاضبة وأعمال العنف، تخللها سقوط قتلى وجرحى وإحراق مقار حكومية ومؤسسات خدمية.
ورفعت السلطات الأمنية حظر التجول المفروض على محافظة البصرة منذ عصر امس الاول السبت، وسط هدوء حذر يشهده مركز المحافظة.
وقال الملازم محمد خلف، من قيادة عمليات البصرة، إن”قوات الجيش والشرطة المحلية أعادت انتشارها مجددا في جميع مناطق البصرة بعد انسحابها الجزئي على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها المدينة”.
وأوضح خلف أن “الوضع الأمني حاليا هادئ في البصرة، لكن هناك حذر وترقب من قبل قوات الأمن لالتزام المتظاهرين بالتعليمات الخاصة بعدم السماح بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة”.
وتخللت احتجاجات البصرة على مدى اليومين الماضيين أعمال عنف واسعة النطاق، تمثلت بإحراق القنصلية الإيرانية ومقرات حكومية ومكاتب أحزاب شيعية بارزة ، على رأسها “منظمة بدر” بزعامة هادي العامري، و”عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي.
وخلفت أعمال العنف في البصرة، 18 شهيداً في صفوف المتظاهرين، منذ مطلع ايلول سبتمبر الجاري، و33 قتيلًا منذ بدء الاحتجاجات في 9 تموز الماضي.
والبصرة مهد احتجاجات شعبية متواصلة منذ تموز الماضي في محافظات وسط وجنوبي البلاد تطالب بتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد.
وتقول الحكومة إن مندسين بين المحتجين يعملون على تخريب الممتلكات العامة، وأنها لن تسمح بذلك، لكن المتظاهرين لطالما اتهموا قوات الأمن بإطلاق الرصاص عليهم لتفريقهم بالقوة.
وتأتي هذه التطورات، وسط أزمة سياسية في البلاد، حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار الماضي، بشأن الكتلة البرلمانية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.



