ملف خاص

رابطة المرأة العراقية تستذكر الراحلة الرائدة الدكتورة بثينة شريف

ابتدأت الجلسة بكلمة ترحيبية ثم الوقوف دقيقة صمت حدادا على روح الفقيدة وارواح شهيدات وشهداء العراق ، ثم تلتها كلمة رابطة المرأة العراقية ألقتها الدكتورة خيال الجواهري والتي تضمنت أبرز المحطات من التاريخ النضالي للفقيدة ، حيث ولدت د. بثينة عام ١٩٣٨، في رحم عائلة تقدمية ووطنية وكان لوالدها الدكتور عبد الحكيم شريف شقيق الشخصية الوطنية المعروفة عزيز شريف والشهيد الباسل عبد الرحيم شريف، الأثر الكبير على شخصيتها المثقفة والقوية حتى أصبح المثل الأول الذي اقتدت به، كذلك تأثرت بوالدتها السيدة مقبولة احمد وهي واحدة من ناشطات رابطة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية بعد تأسيسها عام 1952. وكان لها دور مجيد في رعاية ذوي المعتقلين اثر انقلاب شباط الأسود عام 1963، بالإضافة إلى انخراطها في العمل التطوعي والسياسي والكفاح المسلح وتعرضت للاعتقال والملاحقة من جلاوزة الأنظمة الاستبدادية ثم الفصل من العمل، وفقدت رفيق دربها في الأيام الأولى لزواجهم الشهيد البطل الدكتور محمد الجلبي.

واكبت الكثير من المناضلات في الدفاع عن حقوق المرأة ومثلت رابطة المرأة العراقية في الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، وانتقلت في أكثر من بلد لكنها لم تنفصل عن النضال النسوي والديمقراطي حتى تاريخ وفاتها.

وفي ختام الكلمة تقدمت زميلاتها في رابطة المرأة العراقية بالعهد والوفاء والمضي على طريق النضال والمآثر التي خلدتها الفقيدة ورفيقاتها والتاريخ المشرف والزاخر بالبطولات وأروع صور النضال لأجل سعادة الشعب وسيادة الوطن.

الحزب الشيوعي العراقي كان له في جلسة الاستذكار كلمة قدمها الاستاذ محمد جاسم اللبان حملت في مضمونها محطات مضيئة خلفتها الفقيدة في مسيرتها بين صفوف الحزب والتي برهنت صلابتها وقوتها وإيمانها الكبير بالمبادئ التي جعلتها تتعرض للاعتقال والسجن والملاحقة وخسارة شريك حياتها أفكارهم الشيوعية وكانت مثلا في الثبات وصلابة الموقف.

رابطة الأنصار الشيوعيين شاركت في جلسة الاستذكار بكلمة أشادت بالسفر النضالي الناصع الذي عاشته الراحلة د. بثينة شريف والذي لايغيب عن ذاكرة جميع الانصاريات والأنصاريين عندما التحقت بحركة الأنصار الشيوعيين في كردستان نهاية عام ١٩٨١، وهناك ضربت أروع الأمثلة في الثبات والصمود والتحمل. بقيت في كردستان إلى نهاية عام ١٩٨٦ حيث أرسلها الحزب إلى كوبنهاغن لتمثل الاتحاد النسائي العربي في مؤتمر السلام العالمي.

وفي كلمة لرفيقة دربها وزميلة النضال النسوي والسياسي الأديبة سافرة جميع حافظ والتي عبرت عن حزنها العميق وهي تفقد صديقتها المقربة متحدثة عن نشاطها النسوي والضغوط والملاحقات التي تعرضت لها، فضلا عن عملها المهني والسياسي والاجتماعي، وبدايات عملها في الخارج، ثم عودتها إلى الوطن لتناضل مع زميلاتها وأصدقائها من اجل وضع الأسس الصحيحة لبناء الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وفي ختام الجلسة الاستذكارية قدم الرفيق الدكتور حسان عاكف كلمة باسم عائلة الفقيدة عبر فيها عن كبير شكرهم وامتنانهم باسمه واسم العائلة للجهود المبذولة من قبل الرابطة في أقامة الجلسة ولكافة الأصدقاء والصديقات وكل من شارك في مراسيم العزاء والاستذكار متمنيا السلامة والسلام للجميع.

جدير بالذكر إن الرابطة تلقت المئات من برقيات التعازي والمواساة أن الرابطة تلقت العشرات من برحيل المناضلة بثينة عبر الجميع فيها عن أسفهم لرحيل قامة شامخة ومناضلة عتيدة لم تثنِ عزيمتها المحن ولا الويلات التي مرت بها البلاد.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان