كتاب الحقيقة

نظريــة المؤامــرة

سامي كاظم فرج

 
   على الرغم مما يحدث في العالم من تطور.. وعلى الرغم مما حدث في العالم العربي من تطور ايضا وما جلبه الانترنيت و (الفيسبوك) تحديدا من ويلات (رائعة) كانت بمثابة الماء والسماد (لبساتين) و (حقول) العرب لتحيل الصيف والخريف والشتاء (كلهن) الى ربيع صارت مفردته تؤرق وتسبب اضطرابا نفسيا (للقادة) الذين حكموا العرب بـ(جمهوريات) و (جماهيريات) و (ممالك) و (امارات) ولحد هذه اللحظة..!! هؤلاء (الاباطرة) وبخاصة منهم الذي لم يسقط لحد كتابة هذه السطور بدأ على ما يبدو (يدگ ناعم) مع الشعب لكي يحتفظ بالكرسي.. وبالكرسي فقط حتى اذا كلفه الامر حد (بوس الرجلين) والسبب في ذلك ليس خفيا ولكن هؤلاء الذين لا تغادر اذاعاتهم وفضائياتهم البرامج الدينية ولا تفارق اصابعهم (المسبحة) انما الههم الحقيقي الذي يقبع في دواخلهم هو (الكرسي)..!! ان الادوات التي يخلقها (الكرسي) على الرغم من سذاجتها في احيان كثيرة ولكنها تمتلك القدرة على خلق ضجيج اعلامي (مدفوع الثمن) من اجل الحفاظ على الكرسي الذي غالبا ما يحيط به كل (حبال المضيف)..!! ومن المؤكد فأن هؤلاء لا يمتلكون القدرة على التعبير على ارائهم بقدر التعبير عن ارادة الذي (يتمنطق) على الكرسي واذا كانوا يمتلكون حيزا من حرية ابداء الرأي فان (ولي النعمة) يثق ثقة عمياء بأن هذه (البطانة) مسلوبة الارداة باتجاه تجاوز ما يفكر به او ما ينوي عمله لانه كان قد قرر مسبقا ان لا يأتي بشخص لديه القدرة على التفكير او يمكنه الاستنتاج او التحليل.. اي انه لا يدرك او يعي غير (الاملاء)…!! ومن خلال ما تقدم فان هذه (الشرذمة) غالبا ما تكون (بوز گباحة) للحاكم فهي تتهم هذا الحاكم او هذه الدولة بالتآمر او التخطيط لكذا..وكذا..!! ولان هذه (النماذج) البذيئة قد جثمت على صدور الشعوب عقودا فقد نما وتوسع لدى هذه الشعوب المغلوب على امرها صفة وصمت بها من خلال (هؤلاء) وراحت تتهم هذا او ذاك وتكيل التهم لهذه الدولة او تلك بالتآمر على الدولة والنظام..!! ونتيجة لهذه الممارسة والتي (شبت وشابت) عليها الشعوب ترسخ لدى الاجيال التي ولدت في هذه الدول شعور لا ارادي بان هذه الدولة عدوة وان تلك الدولة تحيك المؤامرات ضدنا باستمرار.. هكذا ومن خلال ما يفرزه و (يطبل) به وعاظ سلاطين (الاباطرة) .. ترسخت في بنيتنا التحتية النفسية وباللاشعور نظرية المؤامرة تجاه الاخرين ومن ثم انسحبت على البنيان الاجتماعي في علاقاتنا مع بعضنا البعض.. وبالطبع فان هذا (يوم عيد) للانظمة الفاشية.. هذه الظاهرة يراد لمعالجتها نظام يتجاوز او ينشغل عن نظرية المؤامرة بالبناء والتنمية وتأمين حاجات الشعب.. ولكن كيف بالذي تقبع في احشائه (المؤامرة) هذا الذي (سيلفط مال الله وعباده) من اجل الحفاظ على هذه (العزيزة الغالية) وزقها (لاولاد الخايبة) زقاً..!!!
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان