كتاب الحقيقة

مجنــــون ليلـــى

سامي كاظم فرج

 
في الاسبوع الماضي وانا اغط في نوم عميق كنت حيث كنت اتوقع ان يشفع لي هذا العمق التخلص من الاحلام التي تراودني تكدر علي نومي راودني حلم كفاكم شر احلام هذه الايام الخص لكم الحلم على الوجه التالي..تم اختياري رئيسا للوزراء ولا اعلم بالضبط ان كان هذا الاختيار قد جاء فوزي بانتخابات حرة نزيهة او جاء بالتراضي اووفق مبدأ المحاصصة سيء الصيت أو عن طريق انقلاب عسكري لااعلم غير اني وجدت نفسي اسيرا للكرسي الملعون وقبل هذا وذاك اي قبل ان يعلن الكرسي اسري ويبعث باسمي الى المنظمات الدولية كنت اشعر باني لا زلت تحت تاثير الضميرولو الى حد ما زارني احد الاصدقاء الذي طلب عدم ذكر اسمه ليهنئني باستلامي هذا المنصب الرفيع فقلت له وعلام التهنئة انها مسؤولية كبيرة وربما اخفق في تاديتها ومن ثم فمن الممكن ان اتعرض للمساءلة وانال جزاء الاخطاء التي ارتكبتها والتي قد تكون البعض منها بموازاة الجريمة  وقد يكلفني ذلك حياتي فهل تهنئني على هذه الطامة الكبرى ..؟!!
ولان صاحبي من اصحاب الخبرة الى الحد الذي يمكن اعتماده مستشارا وذلك لانه كان قد استلم هذا المنصب عدة مرات حتى في زمن صدام (في الحلم طبعا)فقد اشار علي بمجموعة من النصائح التي اطمأن حين سماعها قلبي واستبعدت ان اقع بمنزلق خطير لو تبنيت نصائح هذا الصديق الذي كان يصر بشكل عجيب على عدم ذكر اسمه من النصائح العامة والشاملة هو التاكيد على استفادتي من اخطاء من سبقني الى هذا الموقع كذلك ان لا تتحول العلاقة بيني وبين الكرسي من علاقة ودية الى علاقة تشبه علاقة قيس بليلى..!! وللامانة فان الرجل اشار علي  وهو ما زال خارج منصب المستشارية الى الاسراع بكتابة مشروع قانون ورفعه الى البرلمان يتضمن جعل المناداة بالطائفية والعمل باتجاه تكريسها موازيا لاي عمل ارهابي ..حين استفهمت من صديقي عن جدوى هذه الخطوة المقترحة اجابني وبكل ثقة انها ستوفر عليك الكثير من العناء وستجفف منابع الكثير من المشاكل وستجعل الطريق امامك سالكا ..ولكني استدركته بسؤال مفاده .. الا تعتقد بان هذه الخطوة قد توقعني في مطب مظلم ياتي على الاخضر واليابس ..؟!
اجاب بهدوء لا ياخي انها المفتاح للحفاظ على الاخضر واستمرار ديمومته واعادة الحياة لليابس ..
استيقظت من نومي وقد لاحظ افراد عائلتي الكآبة تبدو على ملامحي الحوا علي بالسؤال عن سبب هذه الكآبة فاجبتهم على الفور والعبرة تخنقني .. لم اسمع نصيحة ( فلان) ونتيجة لذلك فقدت (ليلى) خرجت في ذلك الصباح دون فطور واللعنات تطاردني حتى باب البيت بسبب (ليلى) وبسبب الذي اصر على عدم ذكر اسمه..!!!   

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان