كتاب الحقيقة

على من نعتب!

خالد جاسم 

  المؤكد ان معظم اتحاداتنا الرياضية قد أحتفظت بنفس هياكلها الادارية بعد اجراء الجولات الأنتخابية الاخيرة . وعندما نؤشر هذه الحقيقة الواضحة والواقعية عن تجديد الثقة بمعظم الملاكات الادارية لأتحاداتنا فهو أمر يفصح عن عدة معان ومدلولات بعضها يصنف في الخانة السلبية وربما بعضها الاخر يعكس مؤشرا سليما عن واقع حال صارت فيه المفردات الايجابية في عمل الاتحادات الرياضية شحيحة جدا . ولاشك ان في مقدمة ماترشح عن نتائج الانتخابات الأخيرة ان الهيئات العامة في اتحاداتنا ماتزال عاجزة عن ادراك ماهية دورها المهم والمطلوب في احداث التغيير الذي يحقق النقلة النوعية في مسيرة عملها طالما ان تجديد الثقة بذات الوجوه التي قادت العمل الاداري في السنوات السابقة يعكس صورة قاتمة عن واقع صعب ومستقبل أكثر صعوبة ينتظر رياضتنا التي طالما عانت الكثير وتلظت تحت شمس البؤس الصريح في ظل سيادة منطق التخلف الاداري والغياب المزمن لاليات العمل الاداري الناجح الذي يضع مصلحة الرياضة والرياضيين عنوانا كبيرا وليس ان تكون مصالح الأشخاص سيدة العناوين . ولعل واحدا من ابرز صور التكرار المثير للشفقة في انتخابات الاتحادات تكرار صور الرئيس الوحيد والمرشح بلا منافس أو منافسة على منصب رئيس الاتحاد وهو أمر يفضح بشكل جلي وكامل جهل الهيئات العامة وانقيادها الصريح والمباشر لارادات واملاءات الهيئات الادارية التي تمتلك من الناحية العملية والواقعية كل مفاتيح التحكم والسيطرة بارادات وقناعات الهيئات العامة المسلوبة الارادة والقناعة في الاساس رغما عنها لأنها وببسيط القول صناعة خالصة للهيئات الادارية حتى مع حضور استثناءات عن تلك القاعدة لكنها تبقى استثناءات قليلة ولااقول نادرة في حالتنا الرياضية الراهنة .وعندما نؤشر تلك العلامة الفارقة في الجسد الديموقراطي لواقع رياضتنا الحالي واجب ان لانضع كامل اللوم على كاهل الهيئات العامة بقدر تأشيرنا لخلل صريح ومنطقي في قاعدة العمل الرياضي وعلى وجه التحديد في منظومة الاندية الرياضية لان ماجاءت به الوصفة الانتخابية لوزارة الشباب والرياضة ومن خلال جملة المعايير والضوابط الموضوعة في لائحة الانتخابات لم تأخذ في عين الأعتبار انتفاء الحاجة الى فواصل وبنود تضمن تحديد العمر الانتخابي لمختلف العناوين , وبمعنى أدق كان يجب تحديد سقوف زمنية صارمة تضمن التكرار في ذات الوجوه الادارية في الاندية اذ ليس من المنطق بمكان ان تجدد ولاية الثقة بأشخاص مرت على زمن عمرهم الاداري اكثر من ربع قرن كانوا خلالها فاشلون ولم يرتقوا الى مستوى التحديث والتجديد والابتكار الذي يحدث متطلبات الحد الادنى من متطلبات النهوض بواقع انديتهم وهو أمر كانت له انعكاسات مباشرة على نتائج الانتخابات الخاصة بالاتحادات الرياضية التي نتمنى ان تكون هيئاتها العامة قد استوعبت دروس الانتخابات الماضية وتعيد النظر في خياراتها واختياراتها مع اني شخصيا أشكك في ذلك حتى وان تم القفز على قواعد اللعبة الديموقراطية طالما هنالك ترجمة واقعية مستمرة لمبدأ شيلني وأشيلك .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان