كتاب الحقيقة

ملعب الشعب.. أم ملعب الوزير!

ليث الياسري

 

   لم اعرف لملعب الشعب اسما غير الذي عرف به , لكني قررت ان اراجع معلوماتي بخصوص هذا الملعب , بعد ان منع السيد وزير الشباب والرياضة (الشعب ) من دخوله , وفتشت في اوراق الملعب الثبوتية عَلّي اجد جزءا منه ميراثا لاحد وزراء الحكومات العراقية السابقة او الحالية , فوجدت العكس تماما حيث شيد هذا الملعب من قبل ( سركيس كولبنكيان) وهو رجل الاعمال الثري الارمني العراقي الاصل وكان يملك حصة من نفط العراق ويحتفظ بنسبة 5 % من مجموع الأسهم , وتم الاتفاق مع شركة (كولبنكيان ) التي يشرف على ادراتها , ببناء ملعب كبير في بغداد يتسع لـ 50 الف متفرج ووضع حجر الأساس لبناء الملعب في عهد الرئيس عبد الكريم قاسم وتم العمل به في عهد الرئيس عبد السلام عارف وكان تصميم الملعب على شكل الحروف  (COI).

ومنذ ذلك اليوم والملعب يعرف باسم ملعب الشعب , الى ان تفاجأ الشعب بمنعه من دخول الملعب بأمر من وزير الشباب والرياضة , ومنع اقامة مباريات الدوري العراقي فيه, فيكون بذلك ملكا للوزارة وليس للشعب. 

ففي العراق تقع الثروة بيد الدولة , فالدولة تملك كل شيء وكل شيء فيها يقع تحت تصرف الحكومة , بينما الشعب متفرج فقير لا حول له ولا قوة , وهذه الهيمنة يجب ان تتوقف وان تنقل الثروة من الدولة الى الشعب , وان يعرف الجميع ما لهم وما عليهم , ليس في مجال الرياضة وكرة القدم بل في جميع المجالات الاخرى فالدولة العراقية مثلا تملك 95 % من مجموع الاراضي بينما يعيش اغلب افراد الشعب بلا ارض ولا مآوى  , ومع هكذا سياسة يصبح كل ما يصدر من الحكومة ( مكرمة ) للشعب يتقوت بها الى ان تذهب ايام العسرة ويحل الربيع .

فيكون قرار السيد رئيس الوزراء بفتح أبواب ملعب الشعب للجماهير بعد قرار غلق الملعب من قبل الوزير والسماح للاندية الرياضية بممارسة نشاطاتها فيه ( مكرمة ) حكومية . 

(شفتوا لاعب بالملاعب يلعب (وما عنده ملعب ) هذا لاعبنا العراقي (تقبل ايأجرله ملعب ) ..مع الاعتذار لصاحب الأغنية .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان