كتاب الحقيقة

الانتخابات و(اللي يشوف الموت)

جواد الخرسان

 
عملا بالمثل المعروف (اللي يشوف الموت يقبل بالصخونة) هكذا سيكون الخيار في انتخابات اتحاد الكرة المنحل وهو سياق يبدو سيكون سنة يعمل بها من دورة انتخابية لاخرى ،والمقصود بالكلام عندما اذاق السعيد حسين الكرة العراقية وجماهيرها الموت غصة من بعد غصة اضطررت الى ان تقبل بنائبه حمود والذي اثبت فعلا انه اسوأ خلف لاسوء سلف من خلال قيادته (المرعبلة) للكرة العراقية حيث سار بنفس طريق السعيد بها الى الهاوية حتى اوصلها الى اسوأ مرحلة من مراحل تاريخها ويكفي ان تسلسلها التاسع بعد المئة عالميا بعد جيبوتي وبنغلاديش ،لذلك جاهد الشارع الرياضي برمته مع المعترضين من اجل احداث تغيير وانعطافة حقيقية في مسيرة الكرة العراقية لكن وكما قيل:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه 
تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
 حيث جاء قرار الفيفا كعادته اجحادا للكرة العراقية يضاف الى جحودة السابقة عندما افسد قرار محكمة الكاس ومنح الاتحاد المنحل سلطة اجراء الانتخابات من جديد ليبقى الوضع كما هو عليه ،لكن كمايقول الله سبحانه تعالى في كتابه العزيز(مكروا ومكر الله وهو خير الماكرين) حيث اوقع الشركاء في مابينهم بسبب طمعهم في كعكة الكرة العراقية وها هم اخوة الامس اعداء اليوم فالثنائي  سيخوضون معركة تستخدم فيها كل الاساليب والطرق المتاحة وغير المتاحة لان الكرسي للاقوى وليس للاجدر ولو كان للاجدر لما آل اليه حال الكرة العراقية التي لازالت تتعثر بخطواتها لعدم وجود الفارس الاشم الذي يعبر بها هذه المطبات .كل المعطيات تشير الى ان مسعود سيطيح براس رئيسه حمود بعد ان عمل بكل ما اوتي من قوة ومال للوصول للكرسي كما فعل حمود مع رئيسة السابق السعيد حسين وعليه ستدور الدوار على الباغي وكما يقول سيد البلغاء (الدهريومان يوم لك ويوم عليك) اما الشارع الرياضي وجماهيره المغلوبة على امرها بسبب هيئة عامة لاتعرف ماهي مهامها واهميتها في صنع القرار سيسير قطار كرة العراق خارج قضبانه طالما قيادته تسير به من سيئ الى اسوأ ولا امل يلوح في الافق لعودته الى سكته الصحيحة ،لذلك ستسلم قيادته من ربان الى ربان لايفقه بكرة القدم سوى المصلحة الشخصية والشفط واللفط . الصراع الذي اشتعل بين حمود ومسعود والذي تشير المعطيات الى ترجيح كفة مسعود لن يغير من واقع الكرة شيئا ولن يزيدها الا سوءا رغم ان مسعود اقل شراهة في (الخمط) ولم يجرب وهو في سدة المسؤولية لذلك سيتعامل معة الشارع والجماهير والاعلام وفق مبدا (اللي يشوف الموت يقبل بالصخونة) نظرا لما فعله حمود من قبل حيث كان يرى نفسه الكل بالكل ولاصوت أعلى من صوته ولا راي يمر الا رايه وها هي الدوائر تدور عليه وكما تدين تدان .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان