كريم السيد
لستم جديدين على اللعبة، فسبق وان جربتموها ورأيتم بأم اعينكم كيف ربحتم بامتيازاتكم ومضاعفة ثرواتكم وخسرنا بموتنا وخراب بلدنا وسيل دمائنا. لستم جديدين عليها, الجديد القديم هو معاناة الشعب العراقي الذي ينظر لكم على انكم ملائكة يرتدون ثياب الخطيئة، لأنهم يزكونكم بطوائفهم ومعتقداتهم فتذلوهم بصراعاتكم التي نحن ضحيتها لا أنتم.
اعوام مرت ونحن على شفا حفرة من سقوط أول دولة تبنى على اسس الحرية والديمقراطية، دولة تريدون إبقاءها مرتبكة قلقة لمنافعكم وسقوطها للإيقاع بالآخرين، حتى جعلتم من كوابيس الماضي حمى يرضى بها الشعب دون موتكم الذي شاهدته كل العيون. دولة أنفقنا لأجلها دماء زاكيات لا يعوضها منصب حكم ولا غيره, عطاشا لدولة نشرب منها زلال رفاهنا بخير ما أعطانا الله, فترى القوم سكبوا الماء قبل أن يصل لشفاه أحد.
تنافسوا بشرف ولو لمرة واحدة، وطبقوا القيم التي تنادون بها على انفسكم قبل ان تطرحوها على ارض واقع حقل التجارب العراقي. حيث لا وقت يكفي لإثبات ضحالة فكركم بقيادة البلاد نحو بر الامان.
هل تدركون ان الوطن صار مستوردا لكل شيء حتى لحكومته وبرلمانه؟!
هل تؤنبكم الضمائر على جياع تركتموها تئن من الفاقة فيما ابناؤكم يتلذذون بشقراوات اوروبا؟!
هل يؤنبكم ضمير على مجازر ودماء ويتامى وارامل ومشوهين ومعاقين تركتها سني صراعكم؟!
هل الوقت كاف لتمارسوا لعبة (غير شريفة) للمرة الثالثة على التوالي؟!
هل الوقت مناسب لتأخرنا مرة اخرى عن ركب العالم وبقائنا في صدور ومؤخرات قوائم التصنيف: الاول في الارهاب والضحايا والفساد والتصنيع ووو والآخر بالشفافية والسلام والاعمار والبناء ووو؟!
استفيقوا يا سادة وارحمونا من صراع السلطة بالدم والفساد واستغلال الناس وايهامهم بوعود كاذبة, وتنافسوا على خدمة الناس وتعويض ما فاتهم من حياة.
تنافسوا بشرف وضعوا الله نصب اعينكم لأن الله يرى والتأريخ يسجل والأيام دول، وادفعوا ما مضى بصدق ما ستقدمون، فللشعب صبر وللحق قيامة.





