كتاب الحقيقة

مدائح الإغريق والقصب..

نعيم عبد مهلهل

1
انا من جند خواطر أسراب البط. جيش غرام أناث البط الصيني الساكن في مدن ميزوبوتاميا ، لي خيال دهشة الخيول والماء والقوت اليومي بعد حروب الوسادة . أنا اصنع نايات لمن ينالون الحظ في الحلم والسلامة من الحرب .بها يعزفون اغنية الكسل تحت ظلال النخيل او في اماكن ايواء اللاجئين بنابولي ومرسيليا وشقلاوة.. اعرف أن العالم بدون نظرة من قيصر لن يساوي فلسا .وأن الدهشة التي قتلت الاسكندر في بابل كانت تحملها رومي شنايدر بين شفتيها . يا للخسارة لقد انتحرت .وكل الذي جنيناه من مصائرنا شامة على خد اجمل بنات المعدان .ومنها عرف ابن بطوطة بوصلة ناقته وصنع للرمل تواريخ ما بعد التتر الذين اغرقوا بغداد بدم الخليفة والكتب. أبي كان اغريقيا صالحا .وأمي علوية تحبُ الحسين .وجارنا تاجر من جيبوتي .تعلمنا منه استخدام الصمغ الافريقي كي نلصق حواسنا وتعلم منا التطبير… هي المدائح …الأمطار حروفها .الموسيقى .نعاس مندائي من أهل البصرة .يحملها الجندي الاغريقي على اكتاف سحب الله ليصل بها الى منفاه.وهناك بين النهد والمهد سيجازيه يسوع بعرابٍ غريب الاطوار يعلمه الشعر فقط….! لافض فوك :أنت الذي تغربت وتعذبت وصنعت الحلوى الطحينية لجياع الفلبين . شرق اسيا وشرق عفك وقلادة الكهرمان هدية لينين اليك.حكيمة .ومضيئة .ودافئة .تلك هي مزاياك…وللطبول ليل الحقول.القرى.الشيوخ .عنادل الفضة .ودخان الموقد .ورقصة السناجب. أنت ايها المهوس بأنتظار ما يوحى اليك من زرقة البحر وعينيها . ارتدِ عدتكَ وكن جاهزا .سيمر هانيبال من هنا في الصباح الباكر ليساند اهل درعا في صناعة الموشحات ومداواة العصافير وتصليح اوتار كمانات الفرقة الوطنية للبالية.
القصب لايصلح ان يكون سيوفا .يصلح فقط ليكون صوتا للمصير.
2
لن يكون لنا مستقر. هذه الأراضي لاتريدنا …دمعتي تعطف على جفني.مبللة بالمطر .بالشكوى. هذه الأرض تحب توراتها .وغير ذلك .مواسم الحصاد فيها يهودا ملثمين بالريبة من ارقام كتاب الحساب في المدرسة الفيصلية بلواء المنتفك. هناك.كانت الأسوار معلقة على الجباه.الزقورات .صباحات الصفصاف وثياب الاناث المشتهيات قصص فحولة الديكة والالهة وكهنة النعاس الاسطوري في جوامع الشطرة وبخارى وكارولينا. البارجات .السطوح الطينية .وشعارات اقصاء رغيف الخبز من مقعده في مجلس الشيوخ. الشعوب تجاور عادتها القديمة.تجعل تاريخها جسدا عاريا في افرشة الاحفاد وتصرخ ضاجعوا من تشتهون من الجواري واتركوا تأمل السلاطين للمؤرخين ليقولوا لكم تجربة نافعة مما جرى. اتى قيصر….ابواب قضاء القرنة عنيدة ولا تفتح .آدم من يقوي عزيمتها..! ليت الولد من اهل البلد لكان نغما في خواطر البلاد.لكنه لاجئا انسانيا على حنان الارصفة . وأنت …ياصانع اجنحة الفراشات.ترى هل ظل هناك ما يستحق أن يظل . هل تفتح الحوانيت ارزاقها مبكرة؟وهل قطعان الجاموس تتلذذ باناشيد الماء في قيلولة الاميرات.وهل عطر الذي نعشقه باق في قصائد الانتظار يحضر المرابد ويتذكرنا . آه ياشام ، شهيد الحمام ياسمين .وشهيد الطين بابلي وبقلب المساء يغفو وينام..!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان