ثقافية

منذ فجر العالم

ناصر الموزاني

منذ فجر العالم

بي شوقٌ

للحنٍ مسرنم

في عينيكِ.

بي شوقٌ

لدجلةَ

المملّح بطين النخيل.

وبي شوقٌ

للورود التي تُزرع في الحقول

كي تهدي المدن المكتظّة بالناس

دهشةً

مؤجَّلة

إلى ما بعد اللقاء.

منتصفُ النهار

بشمسه الذهبية

يشبه شعركِ

الذي أقرضني وهجًا

لسدِّ حاجة الظلام.

منذ فجر العالم

والمسافة الفاصلة

بين السكون الذكوري

وشغف الفاتنات

تطرح سؤالًا

عن لقائنا المؤجَّل.

كلَّ مرة

أقدّم أوراق اعتمادي

للفاتنات البيض

علّني أحظى

بلقاءٍ

في شهقة موج.

أيُّ شمسٍ شاسعةٍ

أنارت

منطقة الدفء

في شتاءٍ

أنهكه البرد؟

منذ فجر العالم

وكيلكِ

منحنٍ بلا وزن،

وتدّعين

أن عطاياكِ ثقيلة

كجرسٍ مبحوح

لا رنين فيه.

هل سكونُ النغمات الليبرالية

الواثقة

المستلقية في أوتارٍ حزينة

جزءٌ من حرية الفرد،

أم هو تمويه

لقيدِ حزنٍ

في صوت المواويل؟

لا أدري…

ربما تكون فكرة

جاءت وعادت

كخيوط الرعد

شكّلت طرقًا

في أقل من ثانية،

أو كحشرجةٍ

دُسَّت

في صوت.

لا أدري

إن كانت وعودكِ

كعودكِ:

جرسٌ مبحوح

مزدحمٌ بالأصابع

لا رنين فيه.

منذ فجر العالم

وأنتِ

كدلاء هواء

في سوق نسيمٍ مجهول،

وأنا

ما زلتُ

ذاك الذي

لا يكفُّ حصانه

عن الأسفار إليكِ.

لم أُحصِ بعد

خدود الورد الميتة

من قرعة الحب:

تحبّني

أم لا تحبّني؟

على تنّور البعد

أخبز أشواقي،

ولا أدري

هل لطائر الحب المهاجر

من عودة،

أم أن الأحلام

عواقر.

منذ فجر العالم

وأشواقي لدجلة

كجرحٍ

في حنجرة نايٍ حزين،

أو كدولة عشقٍ سرية

مصابةٍ

بعدوى الأسفار

والشوق.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان