كتاب الحقيقة

لتكن دعوة المالكي شعارا

جواد الخرسان

 
  قد يصورها البعض (دعاية انتخابية) تلك الدعوة التي اطلقها دولة رئيس الوزراء السيد المالكي عندما دعا يوم امس الى دعم الاندية الرياضية من اجل ان تاخذ الرياضة العراقية مسارها الصحيح ،خصوصا وان الرياضة كما وصفها سيادته في كلمته التي القاها في مؤتمرالاندية الرياضية الذي عقدته وزارة الشباب والرياضة بان البلد الذي لا يهتم بالرياضة لن يكون عصريا  ومواكبا لحركة الزمن . ان ماجاء في كلمته هو فعلا وضع الاصبع على جرح الرياضة النازف رغم ان هذه الالتفاتة جاءت متاخرة بعض الشيء الا ان دعوته لدعم الاندية هي فعلا المبادرة الرياضية المنتظرة من قبل الوسط الرياضي ،لان الاندية الرياضية هي فعلا شريان حياتها النابض فلولا الانشطة التي تشارك بها الاندية لايمكن ان يكون هنالك اتحاد او منتخب وطني اوبطل رياضي يمثلون العراق في المحافل الدولية . لذلك ما دعا اليه السيد رئيس الوزراء ليس بجديد وانما دعونا اليه من سنوات طويلة والذي نتج عنه احتضان بعض المؤسسات  والوزارات الحكومية للاندية الرياضية وكانت معطياتها كبيرة وهذا مالاحظناه من خلال التطور الذي حصل للرياضة العراقية بعد الدعم المؤسساتي للاندية التابعة لها ،فاصبح لدينا دوري كرة قدم بمعنى الدوري واصبحت لدينا اندية ومنتخبات لها ثقلها في مشاركاتها الخارجية ،وبالتالي تعود كل تلك المنفعة على الرياضة العراقية ،لذلك نتمنى ان يترجم فعليا تاكيد رئيس الوزراء من خلال احتضان المؤسسات لانديتها والحال ينطبق على اندية المحافظات التي يجب ان تكون مسؤولة من مجالس محافظاتها لان هذه الاندية تعد واجهة اعلامية لها فضلا عن استقطاب شبابها وجماهيرها وابعادهم عن التسكع والانحراف . هنالك مدن عالمية عرفت من خلال الاندية الرياضية واصبحت اشهر حتى من دولها فمدينة مانشستر البريطانية هي اشهر من لندن العاصمة بفضل فريقيها مانشيستر يونايتد ومانشيستر سيتي وكذلك مقاطعة كاتالونيا في اسبانيا هي الاشهر حتى من اسبانيا نفسها بفضل نادي برشلونة والحال ينطبق على العديد من مدن العالم لذا نتمنى ان ياتي يوما وان نرى شهرة السماوة او العمارة او الموصل تطغي على شهرة العاصمة والعراق من خلال تالق انديتها الرياضية على المستويين المحلي والاسيوي ان لم يكن العالمي . وعليه نجد في دعوة رئيس الوزارء فاتحة خير ودعوة مباركة لاحتضان الاندية ودعمها وهي في نفس الوقت مسؤولية وزارة الرياضة والشباب لتشذيبها من الاندية الوهمية التي يعتاش مؤسسوها على المنح من خلال شفطها ولفطها وبالتالي المتاثر هي الاندية الفعلية التي تعمل على الساحة الرياضية وترفدها بالنجوم والابطال،ولنا عودة مع الاندية الوهمية في عمود اخر لاحقا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان