كريم السيد
ولّى ذلك الزمن الذي حرمت فيه المدارس والكيمياء وكروية الارض وغيرها من إرث الجهل الذي دُسّ في أمهات كتب المسلمين من شتى الفرق والمذاهب والألوان. أقول من الفرق الاسلامية تحديدا وانا أجر حسرات الالم على الدين الذي بات مسخرة بسبب هذه الافعال والتهديدات التي تتلقاها الناس لأسباب سخيفة أقلها جمع الخيار والطماطم في سلة واحدة!.
هذه الافكار وغيرها جاءت على حمل مجاميع إرهابية مريضة, تنظيمات القاعدة والجماعات السلفية المشددة والتي تجد لها نفوذا في بعض المحافظات, ومن بينها محافظة ديالى. ففي ديالى, لم يعد الأمر خافيا على أحد, الاسباب واضحة وصريحة, جهات إرهابية تقف وراء عمليات تستهدف تصفية معلمي ومدرسي اللغة الانكليزية لكونهم يقومون بتعليم الطلاب لغة اهل الكفر والإلحاد, فقد اعلنت المديرية العامة لتربية محافظة ديالى بكتابها المرقم (51975) في 1/ 12/ 2013 عن ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر باستهداف الكوادر التعليمية والتدريسية من اختصاص اللغة الانكليزية في المحافظة.
ولكن من أين اتت هذه الافكار, هل جاءت عفوية من هذه المجاميع المتطرفة ام ان لها تنظيرا ونصوصا, وفي قضية اللغة تحديدا وبعد بحث مضن وجدت نصوصا لرجل يلقب بـ(شيخ الاسلام) أبن تيمية في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم ) يقول فيه: فإن اللسان العربي شعار الإسلام وأهله، ولا يصح لمسلم التكلم بغيره…` (ص203). وقد روى السلفي من حديث سعيد بن العلاء البرذعي حدثنا إسحق بن إبراهيم البلخي حدثنا عمر بن هارون البلخي حدثنا أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالعجمية فإنه يورث النفاق) (ص205). وقال أبن تيمية أيضا: واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرًا قويًا بينًا، ويؤثر أيضاً في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين، ومشابهتهم تزيد في العقل والدين والخلق` (ص207).
يقول المفتي السعودي ابن عثيمين في كلمة له بأحد المواقع الالكترونية ” أن الذي يعلم صبيّه اللغة الإنجليزية منذ الصغر سوف يُحاسب عليه يوم القيامة، لأنه يؤدي إلى محبة الطفل لهذه اللغة، ثم محبة من ينطق بها من الناس، هذا من أدخل أولاده منذ الصغر لتعلم اللغة الإنجليزية أو غيرها من اللغات. فليتق الله من يريد جلب هذه اللغة إلى أبناء المسلمين”.
لا أدري ما أقول حقا وانا اتشهد بنصوص غربية عجيبة, وربما القول يجلب الحساسية وتهمة الطائفية, لذلك أقول, لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وحفظ الله المعلمين والمدرسين في ديالى من سيوف الجهل والظلام.





