بغداد – فاطمة رحمة
أقام قسم التنوع الثقافي في وزارة الثقافة، بالتعاون مع دائرة الفنون الموسيقية، حفلاً فنياً صباح الأربعاء الماضي في قاعة الشعب في منطقة الباب المعظم، بحضور الوكيل الثقافي للوزارة، فاضل البدراني.
وشهد الحفل مشاركة الفرقة الوطنية للفنون الشعبية التي قدمت لوحات فنية بعنوان “العراق الموحد” و “أم العباية” و”صور بغدادية”، فيما أحيت فرقة عشتار النسوية وصلة غنائية بقيادة الفنانة هلا بسام.
كما تضمن الحفل معرضاً فنياً مشتركاً لعدد من التشكيليين، إلى جانب كلمة للوكيل، فاضل البدراني، أكد فيها أهمية التنوع الثقافي ووحدة النسيج العراقي، قائلاً: “السلام على العراق، حيث نلتقي في هذه القاعة لنؤكد وحدة ألوان الطيف العراقي”.
وتخللت الفعالية معزوفة نشيد “الشمس ما تنحجب” من كلمات، مناضل التميمي، وألحان المايسترو،علي خصاف، قائد الفرقة الموسيقية، فضلاً عن تقديم أغانٍ للمطربتين زهراء وهالة، ومشاركة عازف الأورغ الكفيف الطفل الآشوري رامسينا.
وأكدت نائبة رئيس مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي سناء سعيد حلاتا، أن يوم التنوع الثقافي يمثل تعبيرًا عن رسوخ السلم الأهلي والتعايش بين مكونات الشعب العراقي ومتانة وحدتهم الوطنية. وقالت حلاتا: إن “السلم الأهلي قائم وراسخ بين ألوان الطيف العراقي الواحد، الذي يستمد تماسكه من مصير وطني لا يفرق بين قومية أو طائفة”، مبينة أن “وزارة الثقافة والسياحة والآثار وشبكة الإعلام العراقي تحرصان في اليوم العالمي للتنوع الثقافي على تعزيز قيم التعايش السلمي بين فئات المجتمع العراقي”. وأضافت، أن “الاحتفاء بهذه المناسبة يمثل فرصة للتعبير عن ثقة العراقيين بانتمائهم الإيجابي للأسرة الدولية”، مؤكدة أن “الفعاليات المقامة بهذه المناسبة تعكس متانة الوحدة الوطنية والسلم الأهلي والتعايش المثالي في العراق أمام دول العالم”. وأشارت إلى أن “الفعاليات الثقافية والفنية تسهم في دعم الهوية الوطنية وترسيخ حالة التآزر بين أبناء الشعب العراقي”، لافتة إلى أن “العراقيين يواصلون إحباط جميع محاولات التفرقة”.
ودعت حلاتا إلى “الاستمرار بطرح الأفكار الوطنية وترجمتها إلى فعاليات فنية وثقافية دائمة تعزز قيم الوحدة والتماسك المجتمعي”.
وأكد مدير عام دائرة الفنون الموسيقية في وزارة الثقافة فائز طه سالم، أن التنوع الثقافي صورة من صور التعايش الوطني والسلم الأهلي في العراق. وقال فائز طه سالم: إن “اليوم العالمي للتنوع الثقافي يحمل خصوصية استثنائية في بلد مثل العراق، الذي يتكون شعبه من أطياف متعددة يجمعها الإيمان بالله والولاء للوطن، والإسهام في ترسيخ البناء الحضاري، من خلال تعزيز روح المواطنة ونبذ الانتماءات الفئوية”. وأضاف أن “الوزارة أصدرت- بهذه المناسبة- نشرات وبوسترات ولوحات تشكيلية تدعو إلى تعزيز التماسك الإنساني في العراق، على هامش كرنفال ثقافي أقامته الوزارة بإشراف الوكيل الثقافي فاضل البدراني، وبمشاركة قيادات الوزارة وممثلي الدوائر الثقافية والفنية ومنظمات المجتمع المدني”. وأوضح أن “التنوع الثقافي في العراق يعكس صورة من صور من السلم الأهلي والتعايش الوطني”، مؤكدًا أن “هذا التنوع يمثل مصدر قوة للبلاد”. وأشار إلى أن “مكونات الشعب العراقي، من القوميات المختلفة وكذلك من المسلمين والمسيحيين والإيزيديين وبقية الأديان، شكّلت- على مدى عقود- لوحة وطنية متماسكة وأسهمت في بناء الحضارة العراقية”، مبينًا أن “الاحتفاء بالتنوع الثقافي يمثل رسالة مهمة لترسيخ قيم التعايش ورفض تهميش الآخر وتعزيز اللحمة الوطنية”.










