عدنان الفضلي
اعلما أنت وهي ان زمن العهر السياسي قد ولّى، وموسم الحصاد الطائفي سيعود بسلة خاوية، واعلما ان الضرب على وتر المذهب قد أصبح نشازاً، وتوزيعكما لأكبر عدد من البطانيات التركية، و(الصوبات) الكورية لن تحصدا منه سوى خسارة أموالكم بلا طائل، لاننا سنخدعكم ونقسم لكم كذباً اننا سننتخبكم، لكننا حتماً سنبحث عن غيركما يملأ المكان فعلياً في البرلمان، وأتركا عنكما التصريحات والوعود البراقة والرنانة، فقد سئمنا رؤية شفاهكم الممطوطة وهي تجترّ أحاديث أسلافكما المترهلة.
اعلما ايها المرشحان.. ان البرلمان القادم لن تكون فيه رواتب خيالية، ولن تخرجا منه بتقاعد دسم، ولن تستلما مصفحات يقودها أبناء (البايرة) ليموتوا نيابة عنكما، ولن نبقي عليكما ان بقيتما تزاولون اعمالكما النيابية من داخل الخضراء، كوننا جهزنا من الآن مزابل خاصة بكما، وفتحنا خطاً ساخناً مع التاريخ الذي يمتلك تلك المزابل ليودعكما فيه، ان بقيتما على منهج الاسلاف، وتذكرا وأنتما توزعان ملصقاتكما المضحكة، ان الصور والشعارات الصدئة لن تدغدغ مشاعرنا، بل سنبصق على كل صورة تنتمي لشخص نعرف من ملامح وجهه وتاريخه المبتلّ بالفساد انه لم يرشّح من أجل خدمتنا ، بل من أجل جيبه وحزبه وكتلته ، فالرائحة النتنة التي تنبعث من الفساد صرنا نعرف مصدرها ، ولن نصاب بالحيرة حين نريد كشفها ، فقد كسر القيد ونلنا من الوعي ما يكفينا للتصدي بكافة الطرق الممكنة .
اعلما ان نصف العقد المقبل سيكون مخصصاً من قبلنا لكشف كل الاعيبكما ، وفضح كل أساليب الاحتيال التي تمارسانها تحت خيمة تظنان اننا لم نخترق حجبها المتكئة على بساطة البسطاء والمساكين ممن غررتما بهم ، مستغلين طيبتهم وعاطفتهم المشحونة بروح التهميش، واعلما ايضاً ان مفخخاتكما التي تجهزانها منذ الآن لن تغيّر من قناعاتنا، وان ارهابكما الذي نعلم علم اليقين انكما طرفه الأكثر قسوة لن يثنينا عن منعكما من التسلق على أكتافنا مرة أخرى.. والعراق من وراء القصد..!!





