كتاب الحقيقة

وللعراق بسياسييه شؤون!

كريم السيد

تنوعت العودة للحظات الناخب العراقي هذه الايام, فراق من بعض الساسة طال كثيرا حتى أن البعض منهم نسي جمهوره وناخبيه الذين منحوه ثقتهم طيلة ثلاث سنوات خلت ليختار العودة من جديد بطرق ملتوية لا يحبذها الجمهور.

شارع المتنبي, شارع الثقافة والفن والادب, شهد في الجمعة السابقة حضورا سياسيا مكثفا, السياسيون يعرفون ان هذه الطبقة تمثل طيف المجتمع النخبوي, فتراهم يتسابقون ظهورا بعين رواد الشارع وكاميرات الفضائيات والجلسات الثقافية والتجمعات النخبوية التي تنشط كل جمعة في المركز البغدادي أو ساحة القشلة بنفس الشارع.

أما طريقة الظهور فتتنوع وتتعدد, فمنهم من اختار لباس التواضع زينة للظهور, حتى ان صاحبنا حضر وكانه مواطن بسيط تحفّه الحمايات والكاميرات من كل صوب, فيما يبدو رهانه بلسان حال يقول: انكم تبحثون عن متواضع مثلي, انظروا الجاكيت البسيط الذي أرتديه, ها انا اشرب شاي حافظ شأني شأنكم, افلا تبصرون؟!.

هنا ولا اخفي قرائي أن الجميع يتهامس ويومئ بالتورية: مسكين صاحبنا السياسي هذا, إنه يراهن على ذاكرتنا المتعبة, لكننا يا سيدي الكريم لا ننسى انك كنت نائما طوال سنوات!.

سياسي آخر حضر الى ساحة القشلة ظانا ان الجمهور سيستقبله بحفاوة المنتصر القائد, فوجئ صاحبنا بهتافات الجمهور التي بدت خافتة الى أن اعتلت بشجاعة وصوت جهوري يقول: فاسد فاسد فاسد!. مسكين صاحبنا هرول خارجا من القشلة وكأنه لا يسمع صوت الجمهور, فيما أعجب كيف له ان يتصدى مجددا لخوض الانتخابات المقبلة وهو يرى عدم مقبوليته أمام عينه.

آخر ترك البرلمان منذ ان ادرك انه سوف لن يتسلم منصبا ينشده, فعاد الينا اليوم بلافته كبيرة تقول: الدكتور فلان الفلاني يعزي العالم الاسلامي والمراجع العظام بذكرى واقعة الطف الاليمة واستشهاد ابن بنت رسول الله الحسين (ع)” وهكذا اختار صاحبنا خيار زملائه الذين ينتقدهم دوما باستغلال الشعارات الدينية وكانه يصدق بالكذبة ويضحك من كل قلبه… أما الآخر فقد رأى ان يقيم مجلسا حسينيا برغم اتجاهه العلماني..شؤون!

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان