عدنان الفضلي
نعم..نحن الفقراء مازلنا بحاجة للكثير من ضروريات الحياة التي عجزت الحكومة عن توفيرها لكننا اكثر غنى من جميع سياسيينا من دون استثناء في مجال الوطنية والمواطنة وحب الوطن كوننا رغم كل ما نتعرض له من جوع وجور واضطهاد وتهميش واقصاء مازلنا نتمسك بحب هذا الكائن الجميل المسمى الوطن .
نعم نحن الفقراء وبرغم علمنا بكل مساوئ الحكومة والبرلمان ومن يجلس تحت قبتيهما، الا اننا لم ولن نقبل ان نكون انصارا لهم في المرحلة القادمة، بعد ان تفتقت بصيرتنا وشاهدنا بأمهات اعيننا كيف يسرقوننا تحت عباءة الدين والمذهب والادعاءات الكاذبة والوعود البراقة المزيفة.
نعم نحن فقراء نحمل وطننا على اكتافنا ونسير في خارطته تحملنا ونتبادل معها الحمل، امنياتنا واحلامنا وتطلعاتنا التي لم ولن نتركها تذهب من بين ايدينا، فمازلنا نحمل سرّ الانتفاضة، ونعرف كل الطرق المؤدية الى اوكار اللصوص، وسنداهمها يوماً، حين نجدهم وقد استمروا بغيّهم وتجاهلهم أصوات الحق التي تطالبهم بالكف عن الاستهتار بحقوق المواطنين، والكف عن التلاعب بمصائر الفقراء عبر فسادهم الذي ازكمت انوفنا جميعاً روائحه الكريهة.
فقراء نحن، لكننا الاقرب الى الله منهم، حين تسجل المواقف النزيهة وصدق النوايا، فنحن بكل تفاصيل حياتنا نحرص على ان نتكاتف من اجل نصرة بعضنا البعض، ونكون مطرقة قوية تكسّر كل مقص يقترب من خارطتنا في محاولة تقطيع تلك الخارطة التي ضحينا بالغالي والنفيس من اجل ان تبقى متحدة وخالية من نفايات الطائفية والمذهبية والقومية والتحزبية.
فقراء نحن ولكن اغنياء بكل الصفات النبيلة التي تسمح لنا بان نتفاخر بانفسنا، اننا لم نسمح لتيار الفساد العفن ان يدنسنا ويسوقنا الى حيث لا نريد، فسرّ قوتنا اننا ارتضينا الفقر على ان نتحمل وزر تقسيم العراق وسرقة امواله وممتلكاته، والجلوس في احضان دول الجوار التي لم ولن تقبل لنا بغير الالم.





