عبد الباسط الصمدي
ٍقد كتبنا للحبِّ في كلِّ فجرٍ
لَمَّا أذابَ دمعُ الوريدِ الصخرَ،
ونثرنا على الجبالِ وديانًا من الوردِ،
لَمَّا تركَ دمعُ الوردِ أثرَه في الحجرِ.
لعيونِ امرأةٍ في قرطبةَ أكتبُ،
تعجبني وهي ترتدي النظاراتِ،
وتقرأ اسمي من دفاترِ أشعاري.
قلبي، الذي من طبعِه الحبُّ،
هو من دلَّني في عتمةِ الليالي
إلى ليلٍ بعينيها يطولُ ولا ينتهي.
مشيتُ ليالي الشوقِ والوردِ،
وكان الوردُ يذبلُ ويذرفُ الدمعَ
مع خطواتي وخطواتِها.
لأجلِها بنيتُ من أجملِ الحروفِ
بيتًا للكلماتِ في حنايا القلبِ،
ونثرتُ الحبَّ على قلبي،
لعلَّه يمطرُ على تطوان،
ويفوحُ في صدري الياسمينُ.
ولمَّا ابتدأ الحبُّ
يجري في الشريانِ
بعكسِ اتجاهِ الدورانِ،
تفقدتُ الوردَ،
وانتظرتُ قدومَها
حتى أرخى الليلُ سدولَه.
وحين رأيتُها تمشي حافيةَ القدمينِ
في ظلِّ غراسِ الرمانِ،
صدَّقتُ ما قالتْه عيناها،
وسلَّمتُها قلبي،
والحبُّ يجري في وريدي
شاعر من اليمن








