الاخيرة

في قاعة الجواهري

اختتام فعاليات الدورة الأولى من مؤتمر “الشعر والنقد في نصف قرن”  فهد الصكر

في مساء بغدادي، تمتعنا وعيًا ومعرفةً ونحن نشهد اختتام الدورة الأولى لمؤتمر «الشعر والنقد في نصف قرن»، والذي أُقيم على مدى يومين متتاليين بالتعاون مع بيت الشعر. وافتُتحت الجلسة النقدية الثالثة من المؤتمر، التي أدارتها الناقدة د. بشرى موسى، بقراءة السير الذاتية والإبداعية للنقاد المشاركين، وهم كل من د. علي حداد، ود. كريم شغيدل، ود. أحمد جار الله.

حيث تناولت الأوراق النقدية محاور عديدة، أهمها: تحولات الشعر في الربع الأخير من القرن العشرين من حيث الأيديولوجيا والحرب والحصار والمنفى، وفروض الأبوة ونوازع إقصائها في الشعرية العراقية وأجيالها، والتحولات السياقية والنسقية في التجربتين السبعينية والثمانينية، ورحلة القصيدة العراقية من المنبر إلى الرصيف، وتحولات الشعر الشكلية، وأشكال قصيدة النثر.

أما الجلسة النقدية الثالثة، فقد أدارها الناقد د. جاسم محمد جسام، بمشاركة كل من النقاد: د. سهير أبو جلود، ود. مشتاق عباس معن، ود. خالد سهر. وتناولت الجلسة تحولات الشعر والنقد في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، وتحولات القصيدة العراقية بعد عام 2003/ الهوية والذاكرة والعنف، والتيكنوفوبيا والتحول الأنطولوجي للإدراك، ومراقبة الموقف الإبداعي والنقدي من الذكاء الاصطناعي، وثقافة الحرب وتحولات الذاكرة: دراسة في شعر عباس اليوسفي، والأمن الثقافي في عصر العولمة والكولونيالية الإلكترونية.

وفي ختام الجلسة، قدم د. سعد التميمي شهادة شكر وتقدير للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق على رعايته فعاليات المؤتمر.

وكان مسك الختام تكريم المشاركين من قبل رئيس الاتحاد الشاعر د. عارف الساعدي، والناقد د. سعد التميمي، ونائب الأمين العام للاتحاد الناقد علي الفواز. وبعد ذلك تلا الناقد د. أحمد جار الله البيان الختامي والتوصيات التي خرج بها مؤتمر «الشعر والنقد في نصف قرن».

التوصيات:

  1. اعتماد مؤتمر «الشعر والنقد في نصف قرن» مؤتمرًا علميًا وثقافيًا سنويًا لمدة ست سنوات مقبلة، لاستكمال دراسة التحولات الشعرية والنقدية، واستضافة عددٍ أكبر من الشعراء والنقاد والباحثين؛ إذ إن نصف قرن من التجربة لا تستوعبه دورة واحدة، وما قُدّم في هذه الدورة مفتتحٌ لمشروع لم تُستنفد أسئلته، ويمكن أن تخصص دوراته للشعر مرةً، ولنقد الشعر مرةً، وللسرد مرةً، ولنقد السرد مرةً.
  2. التأكيد على أن تكون البحوث والمشاركات في الدورات القادمة منسجمةً مع عنوان المؤتمر ومحاوره، ومتصلةً مباشرةً بتحولات الشعر والنقد العراقيين، وأجيالهما وأشكالهما ولغاتهما وسياقاتهما الثقافية والفكرية؛ حفاظًا على فاعلية المشروع ووضوح رؤيته العلمية.
  3. العملُ على إعداد خطةٍ بحثية لاستكمال خريطة الشعر العراقي ونقده عبر الأجيال والتيارات، ودراسة التجارب والأسماء التي لم يتسنَّ تناولها، ولا سيما التحولات والأثر من السبعينيات حتى الراهن، وما ارتبط بها من أسئلة الحرب والذاكرة والهوية والتحولات الاجتماعية؛ فالمؤتمر أضاء محطاتٍ مهمةً من خارطةٍ واسعة ما تزال حيّة.
  4. توسيع الشراكة بين الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق وبيت الشعر العراقي والجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الثقافية والمعرفية، وتفعيل أدوارها في الرعاية والتنظيم والنشر؛ بما يعزز الصلة بين الإبداع الأدبي والدرس الأكاديمي ويضمن استدامتها وتواصل إقامة المؤتمرات العلمية.
  5. العملُ على إنشاء أرشيفٍ علمي ورقمي لمنجز الشعر والنقد العراقي خلال نصف قرن، يضم البحوث والشهادات والوثائق ذات الصلة، مع إصدار كتابٍ أو سلسلةٍ علميةٍ محكمةٍ عن أعمال كل دورة؛ حفظًا للذاكرة الأدبية من التبعثر، وإتاحةً لها أمام الباحثين والأجيال الجديدة.
  6. استكمال بحث القضايا التي لامستها الدورة الحالية، ولا سيما النقد الثقافي، والدراسات المقارنة، والذاكرة والهوية بعد 2003، والشعر والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والأمن الثقافي في عصر العولمة والكولونيالية الرقمية، فضلًا عن فتح المجال للأسئلة الجديدة التي تواجه القصيدة والنقد؛ لأن الشعر لا يكتفي بكتابة ما مضى، بل يتهيأ دائمًا لما لم يُكتب بعد.
  7. يوصي المؤتمرُ بطباعة أعمال المؤتمر لتكون وثيقةً ثقافيةً حافظةً للذاكرة الأدبية، لإتاحة الفرصة أمام الباحثين والأجيال الجديدة للاطلاع والمشاركة.
  8. يوصي المشاركون في المؤتمر بأن ترافق الجلسات النقدية قراءات شعرية تكون بمثابة تطبيقات على ما يُطرح من رؤى وأفكار وتصورات.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان