أكدت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، أمس الأربعاء، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة يحتاجان إلى قرار عراقي مستقل، بعيداً عن التجاذبات الإقليمية والدولية.
وقال عضو اللجنة، سامي أوشانا، إن “العراق يمر بمرحلة مهمة في علاقاته الخارجية، خصوصاً مع زيارة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما رافقها من مباحثات بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية”.
وأضاف أن “حصر السلاح بيد الدولة يجب أن يكون قراراً عراقياً نابعاً من الدستور والقانون، وأن تتم معالجة هذا الملف بما يحافظ على أمن البلاد واستقرارها ويمنع استخدام الأراضي العراقية في استهداف دول الجوار”.
وأشار أوشانا، إلى أن “العلاقة مع الولايات المتحدة ينبغي أن تتجه بصورة أكبر نحو التعاون الاقتصادي والاستثماري، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الأميركية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والكهرباء والاتصالات والمصارف”.
وأوضح أن “الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي جرى توقيعها بين العراق وشركات أميركية في الزيارة السابقة تحتاج إلى الانتقال من مرحلة التوقيع إلى التنفيذ، من خلال مشاريع واضحة وجداول زمنية محددة، بما يحقق فائدة مباشرة للاقتصاد العراقي”.
وتابع أوشانا، حديثه قائلاً إن “بغداد مطالبة في الوقت ذاته بالحفاظ على علاقاتها المتوازنة مع مختلف الدول، وعدم الدخول في سياسة المحاور، لأن العراق يمتلك مصالح مشتركة مع الولايات المتحدة ودول المنطقة ولا يمكن أن تكون علاقاته الخارجية قائمة على الصراع”.
كما شدد على أن “العراق يجب أن يكون ساحة للتعاون الاقتصادي والسياسي، وليس ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية”، مؤكداً أن “المصلحة الوطنية والسيادة العراقية ينبغي أن تكونا الأساس في أي تفاهم أو اتفاق مع أي طرف”.




