كتاب الحقيقة

حب وطاعة واحترام

جمال البغدادي

 
يبدو ان عواصف وأمواج اتحاد الكرة العراقية اخذ يلتهم الأخضر واليابس من أمور لاعبينا، هناك الكثير من المفاجآت غير التقليدية ، تستحوذ على نفوس البعض من لاعبي الكرة ، فبكل جرأة وللأسف نقولها ووقاحة ، يستعرض هؤلاء اللاعبين مهاراتهم الهوليودية، وهم يذكروننا بفتيات استعراض ( لاس فيغاس ) ، ويبدو ان الخلل ومكبوتات النفس تطفح لديهم فيخرج لنا من خلال عقولهم الباطنة تفرخات مكنونات أعماقهم وكما يقال (كل اناء بالذي فيه ينضح ).هناك قاعدة بديهية نعرفها منذ أن كنا في مدارسنا الابتدائية ونجدها مخطوطة بألوان الطيف الشمسي نقرأها كلما مررنا بجانبها تقول ( الرياضة حب وطاعة واحترام ) ، كونت لدينا هذه المقولة دستور لا نحيد عنه وكانت بمثابة مبدأ ظل راسخا معنا واعتقد أنه سيبقى .الذي نشاهده اليوم من سوء تصرف وطيش ضيع من خلاله بعض لاعبينا فرحة الجمهور وأثار سخط المراقبين والمتابعين وأجج مشاعرهم ، وهو دليل على استهتارهم بمشاعرنا.لا نستهدف أحدا ، لكن على ما يبدو إن لجان الاتحاد ساهية لا بل هي لاهية بصفقات السر ومؤامرات زحف الابسطة من تحت أقدام بعضها البعض ويبدو ان احدهم ماسكاً بلحية الآخر وهو ما جعل من رياضتنا أشبه برياضة شوارع دون ضوابط وقوانين تحفظ هيبة الكرة.في أخر لقاء لرئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي مع مجموعة من الرياضيين عبر عن الرياضة ” بأنها جزء حضاري من تراث الأمم وهي تعد جامع لكل ألوان المواطنة فكثيرا ما تصنع الرياضة ما لا تستطيع صنعه غيرها من مفاصل سياسية أو اجتماعية أو ثقافية .مسلم مبارك وكرار جاسم لاعبان عراقيان لهم حظوتهم وحضورهم في سوح الكرة العراقية والدولية ، ولهم مكانتهم وانجازاتهم ، لكن أن يخرج الأمر عن سيطرتهم الرياضية ليلتهم كل المنجز والتاريخ الذي لهم ويختزل بحركات غير لائقة ، وتعمم هذه الحركات على جمهور لطالما عُرف بأخلاقه ومهنيته ويعد من جماهير العالم المثالية في المتابعة التشجيع وحتى التحليل.نتمنى من لاعبينا الاعتذار عن فعلهم هذا لأنه لا يليق بسمعتهم ومنجزهم ، ليكونوا صورة ناصعة وان يحذوا حذو مبدعينا السابقين ممن لمعت سيرتهم الكروية بحسن أخلاقهم ، وان يقدموا حبهم وطاعتهم واحترامهم لهذا المفصل الرياضي ومحتضنيه .  

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان