كتاب الحقيقة

محنة التعليق الرياضي

كريم السيد

   لديّ قناعة تامة وراسخة بأن الاعلام الرياضي العراقي إعلام محليّ لا يتخطى العراق شبرا, خصوصا المرئي منه, فهو إعلام يتقوقع في كلاسيكيات تناول الاحداث الرياضية المتنوعة دون جرأة البحث عن تطور ومواكبة لما وصلت إليه القنوات الرياضية العربية من تقدم ملموس وواضح على مستوى الامكانيات والتقنية والمهنية العالية, والتي تأخذ مدى أوسع من العربي حتى..

وحتى لا اكون متجنيا على زملائنا الاعلاميين وقاسيا بذات الوقت لابد من مقولة ان الامكانيات التي تعمل فيها تلك القنوات الفضائية ليست كإمكانياتنا, وبناها التحتية ليست كما نحن, بل انني اكتشفت وبالصدفة امرا جعلني مذهولا في المباراة الأخيرة التي حضرتها في ملعب الشعب الدولي بين نادي الطلبة والقوة الجوية, تصوروا أن الملعب وبكل إمكانياته لا يوفر كابينةمهيأةخاصة بالتعليق اوالاستوديوهات التحليلية, حتى ان الكابينه القديمة لا تصلها الكهرباء فضلا عن قذارتها!!.

أي والله, فقد كنت شاهدا وقريبا لصديقي معلق قناة وار الرياضية (قحطان المالكي) ورأيت بأم عيني كيف أن الرجل يعلق على كبرى مباريات الدوري جهارا في عزّ البرد وضجيج الجماهير وتعالي الأصوات هنا وهناك, حتى انني أطرقت وقلت: والله بويه حكَهم الاويلاد من باقين في آخر الركب وشيقدمون انعم الله على هالإمكانيات المتواضعة هاي!!.

هنا سوف أقول بجرأة ولا أجامل على حساب حقيقة مرة, كيف لنا أن نطالب بتنظيم البطولات والنشاطات الرياضية في العراق ونحن لا نوفر أبسط مقومات العمل الرياضي والاعلامي, هل عجز المنظمون على ملعب الشعب الدولي من توفير غرف للإعلاميين والصحفيين للقيام بأعمالهم كما بقية إعلاميي الدنيا خدمة لدورينا وكرتنا العراقية؟! ثم ماهي تكلفة اشياء كهذه قياسا بحجم عطائها, خصوصا وان الدوري بات متابعا من قبل الأندية الرياضية العربية ونقل بعض مبارياته على قنوات عربية مهمة. ثم بربكم هل سيأتي هنا عصام الشوالي او رؤوف خليف او يوسف سيف لمن تصل اجورهم ملايين الدولارات للتعليق في كابينة لا تصلها كهرباء؟!

في النهاية, لا يفوتني ان أشكر قناة وار الرياضية متمثلة بمديرها صديقنا الاعلامي المميز طه ابو رغيف والذي  منحنا ثقة كنا نبحث عنها في أعلامنا الرياضي المتواضع, كما نتمنى من القائمين على الدوري وإدارات الملاعب وخصوصا ملعب الشعب الدولي بتوفير كافة السبل والامكانيات لرجال الصحافة والاعلام, لأنهم الشريك الحقيقي بنجاح دورينا الذي حتما سيصب بمصلحة الكرة العراقية التي تنتظر عودة حقيقية بعد كثير الخذلان وبؤس النتائج.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان