كتاب الحقيقة

«مشكورة …. تردين الصدكـَ ماكـَصريتي»

رائد الاسدي

وانا انظر الى تشيع الفنان الراحل فؤاد سالم الذي كان بعيدا عن الحضور الرسمي والحكومي , كانت اذني قد غصت باغنية العتب الحار وهو  ينقد الحكومة والمسؤولين في تشييعه  “مشكورة”

فؤاد سالم الذي اصابته المنية وهو يرقد في احدى  مستشفيات دمشق، بعيدا عن ارض الوطن الذي عشقه وغناه  ولحنه بعذوبة فراته الاصيل وتحمل مرارات الزمن وبخس النظام المقبور لن يحضى بالاهتمام الحكومي،لا في مرضه ولا في وفاته ولو كان فواد سالم ملقبا بفنان الشعب المصري او اللبناني او السوري أواي بلد أخر كان استقبله المسؤولون استقبالا رسميا برفعهم القبعات اجلالا  لفنه ونضاله العتيد نعم حضر نقيب الفنانين ونخبة قليلة من الوسط و محبيه، لاسيما ومن وجوه الشبيبة  العراقية ولكن هذا لا يكفي ولن ينسجم مع ابدعه ومسيرته الفذة،هوالمطرب العراقي الاصيل ”  فالح حسن بريج” من مواليد محافظة البصرة لعام 1945 . الذي ظهر لأول مرة على شاشة التلفزيون عام 1968 ومن خلال برنامج ( وجه لوجه ) وقد تبناه في بداية الأمر عازف القانون الفنان سالم حسين وهو الذي اختار له اسم ( فؤاد سالم ) الذي اشتهر به ، وهو الذي لحن له أول اغنية في حياته الفنية وهي اغنية ( سوار الذهب ) من كلمات الشاعر جودت التميمي وغنى بعدها اغنية ( يابو بلم عشاري)  وقد أنطلق من خلالها ليتعامل مع العديد من الشعراء والملحنين والادباء الذين تركوا بصماتهم على مسيرته الفنية الحافلة * فتعامل مع الملحن المرحوم ياسين الراوي وغنى للملحن كوكب حمزة والفنان طالب غالي الذي لازمه للاكثر من ثمان سنوات منذ هروبهم من العراق بعد ملاحقة دكتاتورية صدام الفاشية لهم ولقائهم في الكويت والانتقال الى عدن ومن ثم سوريا * وعبر مسيرته الفنية جمعته الاغنية بالملحن طالب القرغولي بأغنية ( ألعب ياشوكك ) انقطع عن الدراسة بعد الحملة الشرسة عام 1979 وأكمل دراسته في جمهورية اليمن الديمقراطية، وكان قدكتب العديد من الاغاني التي اشتهرمثل اغنية (مشكورة)… وغيرها و غنى بشغف وادى باحساس الاغاني الوطنية والسياسية التي الهبت حماس الشعب وحيا دجلة الخير في غربته بقصيدة شاعر العرب الاكبر (الجواهري): يا دجلة الخير يا ام البساتين. اي جزاء يجازى وهو يئن ويرفل بثياب الغربة، ولم يعطى اي حق لمسيرته الفنية التي رسخها لحب الوطن والشعب.. رحل  تاركاً بصمات الاحساس لمحبيه وجمهوره، تاركا دفء صوته الذي طرب المسامع..  حقاً يا فؤاد انت قائل: مو بدينا نودع عيون الحبايب.. ونحن الآن نردد مو بدينا ننسى غنائك الجميل واختيارك الرائع للكلمات العذبة.. رحلت جسدا فقط وخلدت بعذوبتك العراقية الاصيلة..الذكر الطيب للفؤاد سالم والصبر والسلوان لكل ومحبيك..وللمعنيين  اسمح لي ان اهدي لهم اغنيتك  (مشكورة …. تردين الصكـَ   ماكـَصريتي )

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان