عدنان الفضلي
طال الانتظار لانتفاضة عسكرية كهذه، هكذا يقول العقل، لكن يبدو انه الآن فقط اكتملت القدرة العسكرية للقوات المسلحة العراقية، بعد وصول الأسلحة والمعدات الأمريكية والروسية التي سبق ان اعلن عنها في فترات سابقة، فضلاً عن وجود غطاء جوي متمكن ساهم في ان يمنح القوات العسكرية مزيداً من الثقة.
هذا هو الحال الذي يسرّ الخاطر فعلاً، فانتفاضة العسكر ضد قوى الارهاب من الظلاميين والتكفيريين منحت المواطن العراقي الفرحة، وقربت آماله بان يتحصل قريباً على الأمن والاستقرار، بعد ان يكمل جيشنا البطل مهمته الكبيرة في مطاردة فلول القاعدة المتواجدة في المناطق الغربية.
الحملة العسكرية الكبيرة التي يقوم بها الجيش العراقي الآن، في صحراء الأنبار وواديي حواران والأبيض عدّت من أفضل الحملات منذ سقوط النظام السابق عام 2003 وحتى يومنا هذا، فهي عملية قتالية متكاملة، جنينا ثمارها باكرا، حين وجهت قواتنا ضربات كبيرة وحقيقية للقاعدة وجناحها الأكثر اجراماً والمسمى (داعش)وقتلت وأسرت المئات من مجرمي هذا الجناح الذي أراق وسفك دماء الأبرياء في الفترات الأخيرة، وعاث ببلادنا اجراماً وفساداً.
العملية بمجملها تسرّ الخاطر، لكن هذا لا يعني اننا تجاوزنا مرحلة الخطر الارهابي تماماً، بل يجب ان نؤمن بأن ثمة أعمالا كبيرة تنتظر قواتنا الباسلة في محاربة تنظيم القاعدة، واخراجه من حواضنه الموجودة في أغلب محافظات العراق، وعلينا ان نكون على يقين ان الحرب بين قواتنا المجاهدة والقوى الظلامية لن تنتهي بسهولة، ما لم يكن هناك دعم حقيقي لهذه القوات سواء كان الدعم مادياً او معنوياً، كما لا بد لمؤسسات الاعلام العراقي الوطني والمستقل دعم القوات المسلحة بكل ما اوتيت من قوة، حتى نتحصل على نتائج تسعدنا أكثر.
العملية في جانبها الآخر المتمثل بالقبض على واحد من أكبر مثيري الفتنة في العراق، المدعو (أحمد العلواني) منحتنا فرحة أخرى، خصوصاً وان الأخير كثيراً ما راهن عبر خطابة الطائفي الدنيء، على تقطيع النسيج الاجتماعي العراقي واثارة الفتنة بين مكونات الشعب، فهو قد تجاوز في خطابه كل القوانين وتعدى على الدستور الذي لا يسمح له -وهو النائب في البرلمان- بالتجاوز على مكونات الشعب، فجاء القصاص منه وكسر كل (شمخرته) وجبروته عبر عملية علينا ان نصفق لها.
فالف الف تحية لجيشنا البطل وهو ينتفض على نفسه ويقدم لنا درساً كبيراً في الفعل الوطني، من خلال حملته الكبرى للقضاء على الإرهاب والإرهابيين.





