كريم السيد
لا يبدو مطمئنا ان نقف على جبل حياد بين أن نؤيد ما تقوم به قواتنا الأمنية وبين أن نسكت حيال انقضاض الارهاب على أرواحنا كل يوم في مختلف بقاع بلدنا الحبيب. كما لا يبدو كافيا ان ندعم الجهد الامني بالصمت أمام الإعلام المضاد والذي يعمل على أن يزيد الارهاب إرهابا آخر, اذ حري بنا ان نقف جنبا الى جنب دعما لقواتنا وأبنائنا بالقول والفعل معا حتى وان كانت لنا تحفظات وملاحظات. بل ولا يعني ايضا ان دعمنا هو دعم لجهة سياسية أو حكومية بقدر ما هو دعم لكل ما يدفع بإتجاه حفظ أرواح الناس والدولة تجاه هجمة لا تعرف الرحمة والكلل.
مؤخرا, كنا مراقبين لأصداء الحملة الوطنية التي قامت بها شبكة الاعلام العراقي بدعم القوات الامنية, وهي خطوة إعلامية مهمة قامت بها الشبكة لبث روح العزيمة والتفاؤل لتلك القوات التي تحتاج للكثير من الدعم المادي والمعنوي قياسا بحجم المواجهة والتضحيات التي تقدمها في كل يوم, وهي أن كانت تحسب على انها حملة دعم داخلية فقد عرفنا مؤخرا أن جهدا دوليا لتلك القوات وإشادة بحجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية لحفظ أرواح المدنيين العزل من أهم مؤسسة دولية (الامم المتحدة) كما تناقلت بعض وسائل الاعلام الأجنبية والمحلية خبر دعم الامم المتحدة للعراق في مواجهة الارهاب وتثمين الجهود التي تقوم بها في التصدي لتلك الهجمة.
ولذلك, نحن مطالبون اليوم وقبل أي وقت آخر بدعم تلك القوات والوقوف الى جانبها وهي تتصدى لأعتى هجمة وحشية تتعرض لها جماعة بشرية بشكل يومي وعلى مدى سنوات بالقتل والتهجير والتهديد وبث روح البؤس للإطاحة بمنجزنا الديمقراطي وبتمويل وجهد يوازي جهودا حكومية, اذ وكما نعلم ان للإرهاب حواضن وادوات تساعده في الوصول الى أهدافه وتحقيق غايته بقتل الانسان واشاعة ثقافة الدم تحت عباءة القيم والمفاهيم الاسلامية الملتحفة بدوافع سياسية كما هو معروف. ولا ننسى اننا مقبلون على فعاليات جماهيرية وديمقراطية باجراء الانتخابات البرلمانية منتصف العام القادم, ولذلك علينا ان نزيد من ثقتنا ودعمنا ونشخص الأخطاء للتقويم والاصلاح لا للطعن وبث روح الاحباط. وفق الله الجميع لما هو خير للعراق والعراقيين.





