كتاب الحقيقة

النجيفي كعادته.. يغرِّد

علي علي 

 
   ماأروع النجيفي حين يتمسك بالأصول والأعراف العربية والعراقية على وجه الخصوص، حين يتعرض أحد رعيته الى غبن في حقوقه او يقع عليه ضيم او حيف! لاسيما حين يكون أحد منتسبي المجلس الذي يترأسه، وعضوا في البرلمان العراقي. وما أروع شهامته حين يطالب بتحقيق عاجل وعادل بحق عراقي يتعرض للاعتقال من قبل قوات تابعة للحكومة العراقية!.
   هو ما حدث أمس الأول عقب عملية اعتقال أحمد العلواني، إذ غرد أسامة النجيفي ملء فيه بالعديد من التصريحات، يستنكر فيها عملية الاعتقال تارة، وتارة أخرى يكلف وفدا برلمانيا للتوجه الفوري الى محافظة الأنبار للتحقيق في ملابسات القضية التي قال عنها: (سابقة خطيرة لم تحصل من قبل نظرا لتمتع النائب بالحصانة البرلمانية وتعارض هذا الاجراء مع جوهر المادة 63 الدستورية). وما أروعك يانجيفي حين تصف ماحصل لشقيق أحمد العلواني على يد قوات مسلحة حكومية بـ (جريمة قتل)! بعد أن فتح النار عليهم وأصاب مقتل أحدهم وجرح خمسة آخرين أثناء تأديتهم الواجب، ولاذنب لهم سوى أنهم يدافعون عن العراق من أي مخرب كائنا من كان. إن كل ردود أفعال النجيفي سليمة 100 % بمقياسه، وكيف لا! وهو المدافع دوما عن العلواني ولطالما كان كذلك مع العيساوي وكل من وقف معهم في منصات كانت حاضنات لمن رام الخروج عن القانون من باب التظاهرات التي تتقولب بقالب الحقوق المشروعة، والمداعاة بالمطالب التعجيزية، اولها إفراغ الساحة السياسية لصولاتهم وجولاتهم من مبدأ: (لو ألعب لو اخربط الملعب). والعجب كل العجب من النجيفي بوصفه عملية اعتقال العلواني بأنها “انتهاك للدستور”. فهل صيانة الدستور يانجيفي تكون بالعزف على وتر الطائفية وإثارة النعرات التي تنشب الخلافات والعداوات بين أبناء المجتمع؟ وهل صيانة الدستور في عقد الصفقات مع أجندات معادية معروفة بعدائها التاريخي للعراق؟ أم هي بقبض الـ (دفاتر) من جهات إقليمة تكن الضغينة والنزعة الطائفية تجاه الشعب العراقي، بغية توزيعها وتفريقها على المرتزقة، ممن ينفذون المخططات والأعمال الإرهابية بين صفوف الأبرياء في الأسواق والمدارس والجوامع والكنائس في محافظات العراق! 
  أما الأروع في أحد تصريحات النجيفي أنه يختار مفردات (توگع عالجرح) منها على سبيل المثال لاالحصر: (ان عملية اعتقال النائب احمد العلواني تشكل دعسا لجوهر الدستور العراقي وانتهاكا صريحا لمواده وفقراته ويمثل اهمالا متعمدا لمقتضيات العمل لارادة الشعب التي يمثلها مجلس النواب). 
   عن أي دعس تتكلم يانجيفي؟!.. ومازال الشعب العراقي يتذكر جيدا دعسك لكل المثل والقيم والمبادئ فضلا عن دعسك الأخلاق والشرف والوطنية، حين ذهبت الى قطر لتصرح تصريحاتك الرنانة الطنانة، وتشهِّر من هناك بالعراق وبحكومته، التي من المفترض ان تكون أنت الرقيب على سلبياتها، والمقوِّم لاعوجاجاتها، بحكم منصبك.
   إن الذي حصل مع العلواني، حريا برئيس الوزراء ان يقوم به مع كل الشخصيات التي دست سمومها في لحمة الشعب العراقي، والتي مافتئت تثير المشاكل والمعوقات في طريق سير العملية السياسية، وتعطل مفردات الحياة من خلال محاولاتها في شحن الشارع العراقي، بكل مامن شأنه إثارة التفرقة وبناء التكتلات بين العراقيين، واذا صار العلواني رقم 1.. فليعقبه رقم 2 ثم 3 ثم 100… الى آخر جرذ يقرض بالنسيج العراقي الموحد.
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان