كتاب الحقيقة

اعتقال العلواني شيء وضرب داعش شيء آخر

كريم السيد

ما حدث في الانبار فجر السبت الماضي سوف يطيل من مرحلة انتهاء الازمة, وسوف يكشف عن تفاصيل جديدة لحرب التصريحات وستبرز هنا محاولة لإجهاض عملية انهاء وجود داعش والعناصر التكفيرية في العراق من خلال الحملة الأخيرة التي يقوم بها الجيش.

نقول هذا برغم ان هناك الكثيرين ممن استبشروا بإلقاء القبض على أحمد العلواني وكل ظنهم ان المعركة انتهت, لكن الحقيقة هي ان معركة جديدة قد بدأت, لأن عملية اعتقال احمد العلواني ورغم انها كانت قانونية وبأمر قضائي كما صرح البعض من خلال اصدار أمر قضائي منذ شهور يقضي باعتقاله الا انها ستكون قميص عثمان وموجها حقيقيا لخصومة شديدة ذات طابع سياسي بحت يبعدنا عن العملية التي تجري في الانبار وهي بالطبع ذات طابع عسكري تطهيري.

وهذا ليس كفيلا بإنهاء الصراعات وإنهاء مرحلة الاحتدام الطائفي والسياسي في البلاد, وولادة وطن ينعم بالأمان, وبعبارة أخرى ان الروح البدوية ستثور فيمن يوالي العلواني وستبدأ صراعات جديدة سوف تبعدنا عن قضيتنا الاهم وهي (ضرب الجيش لداعش) وبالتأكيد ان نتائج ما سيحدث المزيد من الضحايا والأبرياء ووطن مؤجل تشيع فيه روح التسامح والامان….

ان هذه الامور وغيرها سوف تشتت الرؤية الاعلامية في ضرب دولة التكفير بصحراء الانبار وحتما ان هذا سيصب بخانة الجماعات التكفيرية التي ستلوذ بحمى الثائرين على اعتقال العلواني إضافة لمن يقف في خصومة المالكي من البيت الشيعي ايضا, وهكذا سوف نذهب بعيدا عن الهدف الاساس الذي اتفق غالبية شعبنا العراقي وخلال الأيام التي خلت على دعم الجهد الاعلامي بالتزامن مع العمليات التي يقوم بها الجيش في وادي حوران.

أمنيتي ان لا يتأثر أو يتراجع الجيش تحت أي ممارسة إعلامية أو سياسية او أي صوت سوف ينتهز هذه الحادثة للتقليل من شرعية حرب الصحراء للقضاء على رأس الافعى التي تلتهم العراقيين منذ سنوات. ويجب ان يصار لعقلية حكيمة تستوعب الفصل بين هذا وذاك لأن الفرص تمر أدراج الريح وهذه فرصتنا لإنهاء التكفيريين والثأر لدماء العراقيين الابرياء ضحايا هذه الحثالات البشرية.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان