كتاب الحقيقة

نتمناه عام دحر الإرهاب

عدنان الفضلي

 
  يوم واحد بات يفصلنا عن عام جديد نستقبله ونكون حينها قد ودعنا عاماً دموياً ترك فينا آثاراً سيئة، بعد فقدنا كثيرا من أهلنا وأحبتنا وأصدقائنا على يد القوى الظلامية الإرهابية المجرمة، نعم عام ذهب وكانت خاتمته دموية ايضاً بعد ان فقدنا نخبة من أبطال قواتنا المسلحة الباسلة، في مقدمتهم قائد الفرقة السابعة الشهيد البطل محمد الكروي، الذي طالته يد الغدر أواخر الشهر الجاري.
عام جديد تواصل فيه قواتنا العسكرية حملتها الكبيرة للقضاء على القاعدة ومن معها من قوى الظلام والتكفير، ومحاولة تجفيف منابع الإرهاب عبر فعاليات عسكرية حقيقية، نأمل في حال تحقق لها النصر أن يكون عام (2014) عام الأمن والسلام للعراق وشعبه.
عام جديد نحن على مقربة منه، نتمناه محملاً ببشارة دحر الإرهاب، وعودة أحلامنا لتحلق في فضاءات البهجة التي ننتظرها، فالأمل مازال معلقاً والعراقيون تواقون الى ان يغادروا خانة الوجع التي سكنوها طوال الأعوام العشرة المنصرمة جرّاء غياب الأمن، وتفشي الفساد في منظومة الدولة وجسد المجتمع.
عام جديد اتمنى فيه مخلصاً.. أن ينعم فيه أهلي وناسي وأحبتي وأصدقائي وكل الناس الشرفاء بالسلام والطمأنينة، وأن نستعيد فيه عراقنا الذي مزقته مخالب الحاقدين عليه وعلى شعبه، عبر جرائم يندى لها الجبين، وأفعال خسيسة قام بها سخفاء فقدوا ضمائرهم وأخلاقهم بعد أن غذتهم الدول الكارهة لنا بأنواع من الأحقاد ، وخربتهم عقولهم عبر دسّ السموم الطائفية والأفكار الخبيثة التي أنتجت الآلاف من القتلة والسفاحين والمجرمين الذين نفذوا أجندات خارجية لا تريد بالعراق خيراً.
عام جديد أتمنى فيه الموفقية لجميع أصدقائي وصديقاتي وزملائي وزميلاتي في أعمالهم، وأن تستمر إبداعاتهم ليسهموا بالتأسيس لعراق خال من أمراض الطائفية والفتن الصفراء التي ابتلي بها العراقيون في العقد الأخير من هذا القرن الدموي، كما أتمنى لصحيفتنا (الحقيقة) وجميع منتسبيها مزيداً من التفوق في المشهد الإعلامي المستقل، وأن تبقى صوت الشرفاء ومنبر الفقراء العاشقين لهذ الوطن المؤطر بالألق رغم نباح كثير من الكلاب وعواء الذئاب الناهشة به.
   عام جديد على الأبواب، فكل عام وأطفالنا وشيوخنا ونساؤنا وبناتنا واولادنا وشبابنا وشاباتنا بألف ألف خير، وأدعوهم أن يعطروا أفواههم كل يوم بالصلاة على العراق وآل العراق.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان