كتاب الحقيقة

معركة العراق

كريم السيد

  هل نبالغ لو قلنا ان هذه هي المعركة الوحيدة التي إكتسبت موجبات حقيقية لزج أبناء العراق بقتال في سبيل الدفاع عن الوطن وشعبه؟ وربما هي المعركة الوحيدة التي يخوضها العراق نيابة عن شعبه فقط وفقط بالنظر للعدو الذي لا يختلف على بشاعته وجرمه وتلطخه بدمائنا منذ أعوام.

قاتَل العراق كثيرا, مرة مدافعا عن فلسطين وأخرى عن الجولان ثم ثماني سنوات قيل انها عن الطنبَيين الصغرى والكبرى ودفاعا عن شرف الأمة وبوابتها الشرقية.. ثم قاتلنا بمعركة يائسة بعد صولات رجل يزج بنا في الحروب الفارغة محمّلين بخسائر لم تمح آثارها الى اليوم…قاتلنا كثيرا دون ان نعرف لماذا نقاتل. وماذا كسبنا من كل ذلك القتال, بل الدماء والتضحيات التي ذهبت لحروب لا فائدة منها.

هل هذه هي المعركة الوحيدة التي يقاتل فيها جيشنا في أرضه وتحت سمائه دفاعا عمن قتل شعبه ورمل نساءه وترك بلاده خرابا؟! هل تتذكرون القتل والموت الذي كان يضربنا كل اليوم ثم يخرج لنا بيان تبني القاعدة ومن معها لتلك العمليات…كنا نلوم الجيش والشرطة على تهاونها…هل تتذكرون؟!

لا أدري سبب عاطفتي هذه لكن والله أتكلم وكأني جندي أحمل سلاحا الان في قارس صحراء الانبار مدافعا عن تلك الدماء التي ننعاها بخجل كلما اشتعل اسفل شاشاتنا بإحمرار العواجل…..موت انفجار انتحار مداهمة عبوة داعش وو! 

جنودنا الان يقاتلون دفاعا عنّا يا أصدقاء وظهورهم مكشوفة, هم بحاجة لإسنادكم ووقفتكم فوالله ما التحق بهذا الجيش ذو مال وجاه ولا ابن سياسي ولا ابن شيخ عشيرة…هؤلاء أبناء الفقر ممن ساقهم العوز وحب الوطن للدفاع عن شرفه وهيبته التي اضعفها السياسيون المتصارعون والارهاب المستفيد مما يجري, هؤلاء ممن تركوا عرباتهم في الشورجة وتركوا (طاسات) العماله ومساطرها التي لم تسلم من الموت هي الأخرى…

 إدعموا الفقراء…دافعوا عن رماد الوطن فعسى ان تصيب هذه لنحتفل بالجيش بنصره وذكرى تأسيسه معا بعد أيام.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان