كتاب الحقيقة

المساءلة القانونية

 طارق الحارس 

 
القرار الذي أصدرته محمكة ” كاس ”  الرياضية، والذي كان من المفترض أن يتم من خلاله حل الاتحاد العراقي لكرة القدم، وهو الأمر الذي لم ينفذ من طرف ناجح حمود وشلته، أكد على أن خروقات ادارية وقانونية صاحبت الانتخابات التي جرت في 18 حزيران عام 2011 وبموجب ذلك عدت المحكمة هذه الانتخابات باطلة وكل ما ترتب عليها غير شرعي. 
نحن نعتقد أن  مسؤولية الخروقات الادارية والقانونية التي حصلت في هذه الانتخابات لا تقع على عاتق جميع أعضاء الاتحاد غير الشرعي، إذ أن مسؤوليتها تقع على عاتق أعضاء الاتحاد السابق فقط، نعني الاتحاد الذي كان يترأسه حسين سعيد، ومنهم ناجح حمود الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد، وعبدالخالق مسعود، وطارق أحمد، ومحمد جواد الصائغ، وابراهيم قاسم، وحتى على عاتق بقية أعضاء الاتحاد السابق من الذين فشلوا في الوصول الى تشكيلة الاتحاد غير الشرعي في الانتخابات المذكورة. 
هذه المجموعة، هي التي ” خاطت وخربطت ” بقصدية من أجل الوصول الى كرسي الاتحاد. وهي المجموعة التي رتبت وحددت شكل ونوعية الهيئة العامة التي يحق لهم التصويت في الانتخابات حسب مخططاتها وأهوائها، وهي المجموعة التي أضافت عددا من الأعضاء الجدد في يوم الانتخابات بعد مبايعتهم المسبقة على منح أصواتهم لناجح حمود وشلته، مخالفة بذلك لوائح النظام الداخلي للاتحاد العراقي لكرة القدم، فضلا عن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم. 
كثر الحديث عن هذه المخالفات الادارية والقانونية وأخرى غيرها وقد فصلتها محكمة ” كاس ” الرياضية في قرارها الذي عد هذه الانتخابات باطلة ، وغير شرعية وبالتالي قرر اعادة تنظيمها، لكن الحديث ابتعد عن المساءلة القانونية للأشخاص الذين ارتكبوا هذه المخالفات، لاسيما بعد اللغط الذي شغل به حمود الوسط الكروي حول تفسيرات قرار المحكمة بأحقية اتحاده في تنظيم الانتخابات القادمة. 
من المؤكد أن أغلب الخروقات حصلت نتيجة تزوير، أو تحايل، أو نصب، أو تلاعب بشكل متعمد للوصول الى دفة قيادة الاتحاد العراقي لكرة القدم، أو حتى ان كان الأمر بغير تعمد، أي نتيجة جهل بالقوانين، أو اهمال وظيفي فان ذلك كله يمنح المحاكم الجنائية العراقية التحقيق في الموضوع، لاسيما أن هناك حكما صادرا من محكمة دولية تعترف بها جميع دول العالم أكد، بما لايقبل الشك، على وجود هذه الخروقات التي تسببت بضرر كبير على أشخاص وأندية واتحادات كروية.  
نحن هنا ندعو الأطراف التي لها علاقة بهذه القضية وخاصة الأطراف التي تضررت من هذه الانتخابات الى رفع دعوى قضائية في محاكم الدولة العراقية تستند فيها على قرار محكمة ” كاس ” باعتبار أن الخروقات التي حصلت في هذه الانتخابات هي جنح جنائية ارتكبها أعضاء الاتحاد السابق. 
بودنا التأكيد هنا على قضية مهمة وهي أن الذهاب الى المحاكم في الدولة العراقية لاقامة دعوى قضائية على خروقات ادارية وقانونية ضد أعضاء في الهيئة الادارية للاتحاد الكروي لا يعد تدخلا حكوميا يرفضه الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ أن هذا الأمر ليس له علاقة باللوائح الفنية والادارية التي يطالب الاتحاد الدولي بعدم التدخل فيها من قبل الجكومات. 
لقد فاز حمود وأغلب شلته بالتزوير والتحايل والتلاعب وهذا الأمر أكدته محكمة ” كاس ” الدولية بوضوح تام، والآن جاء دور المحاكم العراقية للوقوف على التزوير والتحايل ومعاقبة مرتكبيه، لكن يبقى السؤال الأهم هو: هل سيتحرك أحد المتضررين ( القانون العراقي يجيز لغير المتضررين أيضا ) من هذه الانتخابات ليرفع دعوى قضائية ضد حمود وشلته.. هذا ما ينتظره الجميع ؟.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان