كتاب الحقيقة

مشاركة برسم الانتخابات

جواد الخرسان

 
لم نكن نتمنى ان نستقبل عام 2014 عام المونديال بأخفاقة في بطولة غرب اسيا خصوصا وهي من البطولات التي لا قيمة لها على خارطة المشاركات الكروية، سواء تأهل فريقنا او لم يتأهل من خلال القرعة الثلاثية التي دخلها مع منتخبي البحرين وعمان اللذان جاءا للبطولة بفريقين جلهم من الشباب الذي يعد للمستقبل، وكانوا بحق منتخبين اولمبيين في الوقت الذي شاركنا فيه بمنتخب وطني لعب تحت قيادة زيكو وحكيم شاكر، ولم يأتنا المدرب مطنش ولو بلاعب واحد لم يسبق له ارتداء الفنيلة الوطنية. المشاركة لم تكن اجبارية بدليل تخلفت عنها الفرق التي احرزتها من قبل وهي سوريا وايران لعدم اهميتها وثقلها في المنطقة الا اننا اعلنا مشاركتنا رغم اننا لم نعد لها أي اعداد سواء دعوة لاعبين قبل البطولة بيومين رغم كل السلبيات التي رافقت الاعداد مثل عدم تفرغ اللاعبين من قبل انديتهم لانشغالها بمنافسات الدوري، وعدم تحقق أي وحدة تدريبية او خوض مباراة تجريبية ولو واحدة امام أي ناد من الاندية المحلية اذا استثنينا اقامة معسكر تدريبي لخلق تجانس بين اللاعبين او الوقوف على تشكيلة معينة، والاغرب من ذلك هو تآخر الفريق بالسفر ليومين لعدم قدرة اتحاد الكرة المنحل تأمين اجور قطع تذاكر طيران السفر.
هنا السؤال يطرح نفسه اذا كانت كل هذه المشاكل رافقت المشاركة قبل الشروع بها فعلام المشاركة؟! الجواب واضح لدى الشارع الرياضي ولا يحتاج لتأويل او تعريف، لأن الاتحاد المنحل اعلن مشاركته في هذه البطولة لعدة اسباب اهمها: اراد ان يقول للخلايجة انا كنت ولا زلت معكم على العهد ولن اتخلف عن ركبكم مهما حصل وانا (ابشاربكم) بأن تبذلوا كل الجهود لابقائي على كرسي قيادة الكرة العراقية، وثانيا اراد توظيف المشاركة انتخابيا عسى ان يحقق نتيجة طيبة تكتب له في ميزانه ليقول (انا موجود) والثالثة الفوز في احد المراكز الثلاث الاولى يضمن له جائزة مالية تساعده لحملته الانتخابية. لذلك شارك بالفريق الوطني في الوقت الذي شاركت فيه المنتخبات الاخرى بفرق الشباب والاولمبي. اما مصلحة الكرة العراقية وسمعتها فهذا ما لم يتم حتى التفكير فيه بدليل ان الوفد المشارك هو خليط غير متجانس سواء بين اللاعبين او الاداريين او المدربين لان الهدف شيء آخر بالنسبة للاتحاد المنحل وهو البقاء على كرسي سلطة الكرة العراقية بأي ثمن كان حتى وان اصبح اسم وسمعة كرة العراق في الحضيض، وهذا ما حصل فعلا عندما شاهدنا فريقنا وهو يكافح من اجل حفظ ماء الوجه امام فرق شباب البحرين وعمان، ولولا الحظ لكان هنالك كلام آخر.
نتمنى ان يكون عام 2014 عام خير رغم اننا دورنا اليه مشاكل الكرة العراقية لكن كما يقال (في الاخر لا يصح الا الصحيح).                                             
 
                                           
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان