كتاب الحقيقة

الدكتور شامل .. تمهل قليلا

طارق الحارس 

لا خلاف على أن الدكتور شامل كامل من الكفاءات الرياضية المعروفة، ليس على الصعيد المحلي الذي شهد له العمل الاداري لسنوات طويلة في قطاع كرة القدم حسب، بل على الصعيد الآسيوي أيضا حيث يعمل منذ سنوات في لجان الاتحاد القاري.  المهمة التي أوكلت للدكتور كامل من قبل الاتحاد الاسيوي لكرة القدم وبموافقة الاتحاد الدولي المتمثلة بالاشراف على انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم المزمع اقامتها في الثامن عشر من هذا الشهر تعد مهمة صعبة ودقيقة جدا، لاسيما في ظل اقامتها على ضوء قرار صادر من أعلى محكمة رياضية وهي محكمة ” كاس ” الدولية.  جميعنا يعلم أن قرار اعادة الانتخابات جاء نتيجة خروقات ادارية وقانونية وصل بعضها الى التحايل والتزوير والتلاعب، لذا فان مهمة الدكتور كامل تتمثل في عدم تكرار هذه الخروقات والالتزام بالقوانين المحلية والدولية التزاما دقيقا.  الانتخابات السابقة لم يحضرها أي ممثل من الاتحادين الآسيوي والدولي، لذا حصل ما حصل فيها من هرج ومرج، أما هذه المرة فان حضور الممثل الرسمي عن الاتحادين الدوليين قبل موعد الانتخابات بمدة كافية ( تبدأ المهمة الرسيمة للدكتور شامل كامل يوم 8 – 1 ) فذلك يعني أنه لن يسمح بحصول أي خرق اداري أو قانوني.  شاهدت اللقاء الذي أجراه الزميل حيدر زكي على قناة البغدادية مع الدكتور شامل كامل ووقفت أمام نقطتين مهمتين حاول الدكتور تجاوزهما بطريقة غير واقعية ، بل نستطيع القول أن تجاوزهما سيؤدي الى خروقات قانونية واضحة تتيح الفرصة لأي معترض من رفع دعوى الى الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو محكمة ” كاس ” ضده وضد الاتحاد الآسيوي الذي يمثله.  النقطة الأولى تتمثل في رده غير المسؤول عما أثاره المحامي الدكتور نزار أحمد أثناء مداخلته في اللقاء نفسه حول عدم التزام الاتحاد المنحل بالآلية القانونية التي من المفروض العمل بها لتبليغ أعضاء الهيئة العامة للاتحاد العراقي لكرة القدم حول الترشيح للمكتب التنفيذي في الانتخابات القادمة. لقد شرح المحامي هذه الآلية شرحا قانونيا دقيقا، لكن الدكتور شامل فاجأني باجابته التي لا يمكن وصفها الا بانها غير مسؤولة، وغير قانونية فالقضية لا تعتمد على “النيات” مثلما تحدث الدكتورشامل، بل تعتمد على تطبيق اللوائح تطبيقا صحيحا، وهو الأمر الذي لم ينفذه الاتحاد المنحل فالاجراءات التي اتخذها في هذا الصدد لم تكن صحيحة وساهمت في حرمان العديد من أعضاء الهيئة العامة من فرصة الترشيح في هذه الانتخابات، لهذا كله نجد أن عليه ايجاد مخرج لحل هذه الاشكالية قبل موعد اقامة الانتخابات لأن الخرق القانوني الحاصل في هذه القضية واضح المعالم وأن مبرره ” الترشيح بالنيات ” لا يصلح مطلقا لتمرير هذا الخرق القانوني، بل أن كلامه حول هذه القضية لا يصلح أن يقال الا في المقاهي الشعبية.   أما القضية الثانية فهي التي تخص التدخل الحكومي الذي يحاول الدكتور أن يخيف أهل الكرة به، لاسيما في قضية القانون الذي من المفروض أن يستند عليه الاتحاد العراقي في انتخاباته القادمة حيث أن قرار محكمة الشورى ألزم جميع الاتحادات الرياضية في العراق، ومن المؤكد أن من بينها اتحاد كرة القدم، العمل بموجب قانون 16 النافذ، هذا من جانب، ومن جانب آخر فان قرار محكمة ” كاس ” ألزم الاتحاد العراقي بالعمل وفق نظامه الداخلي، فضلا عن التزامه بقوانين الدولة العراقية.  ووفق هذا فان الاتحاد الدولي ليس من حقه معاقبة الكرة العراقية في حال الزام الدولة للاتحاد العراقي بالعمل وفق قوانين الدولة العراقية، لاسيما أنها لا تتعارض مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم.   أخيرا بودنا أن نسأل الدكتور عن موقفه القانوني من فقرة حرمان أعضاء الهيئة العامة من حملة جنسية ثانية حق ترشيح أنفسهم لمناصب المكتب التنفيذي في الانتخابات القادمة .. هل سيتناقش ممثل الاتحاد الآسيوي هذه الفقرة المهمة مع اتحاد حمود؟.   أخيرا نقول للدكتور شامل : تمهل قليلا، فالعراقيون ” اندلوا ” طريق محكمة ” كاس “، فلا تخسر وظيفتك في الاتحاد الآسيوي من أجل هذا وذاك، فيوم لا ينفع حمود ولا مسعود ولا همام ولا حتى سلمان.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان