كتاب الحقيقة

حاجة بربع

سامي كاظم فرج

 
بعد ما يقرب العامين من تداولنا العملة العراقية الحالية اخذ الصراخ من هنا وهناك بشأن حذف الاصفار عنها فمرة يؤكد البنك المركزي بان العام (كذا) سيكون عام حذفها وبعد شهر يخرج علينا احد اعضاء اللجنة المالية النيابية ليفند ما جاء به ناطق البنك المركزي وان العمل بالعملة (ذات الاصفار) مستمر بدواع (ما انزل الله بها من سلطان) ثم ينط احد خبراء المال ليعري من جانبه ماجاء به البرلماني وان الدواعي التي ذكرها هي صفر على الشمال وان الوضع النقدي سيستقر بمجرد حذف هذه الاصفار وان.. وان.. الخ ثم يعقب هذه التلاقحات فترة صمت قد تطول او تقصر ليتذكر احد المتحدثين عن البنك المركزي بان الاصفار ستلفظ انفاسها الاخيرة وانه (اي البنك المركزي) سيدق المسمار الاخير بنعشها وهكذا يعاد المسلسل ليصر احدهم في البرلمان ان (الاصفار) امد الله في عمرها باقية واعمار اعدائها قصار.. و..و
وعلى الرغم من سماعنا واطلاعنا من اصحاب الشأن على الفوائد التي ستنجم عن عملية حذف الاصفار هذه ولكن هذه الفوائد على ما يبدو سوف لن تعم ابناء الشعب ولكنها ستقتصر على اصحاب (البلوكات) وفق مبدأ خير (المال) ما قل ودل وعليه فان المليار دون اصفار سيكون اصغر حجما واقل وزنا فان عملية (لفطها) ستكون أسهل مما لو كانت ذات اصفار..!
    المهم في كل هذا يا سادتي الكرام وحسب ما يدعي جنابكم بان المواطن هو غايتكم الاولى والاخيرة في كل خطوة وكل قرار تتخذوه وسواء اتفقتم على حذف الاصفار اواختلفتم بشأن حذفها فان المواطن ايها السادة حذف الاصفار منذ زمن دون ان يستعين بكم فلو جربتم (معاذ الله) مرة ونزلتم الى الشارع سترون بأم اعينكم وتسمعون ملء اذانكم كيف يروج (تجار العرباين.. والبسطيات) لبضاعتهم.. حاجة.. بدينار.. حاجة بنص.. حاجة بربع..!!
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان