كريم السيد
يقول المُدان الهارب طارق الهاشمي مخاطبا السعودية من صفحته الرسمية في فيسبوك ما نصّه: ” ثلاثة مليارات دولار من السعودية لدعم قدرات الجيش اللبناني ، خطوة جيدة ، لكن الا يستحق اهلكم في العراق مثل هذا الاهتمام؟؟ ضمانة لأمنكم شدوا من ازر الانتفاضة ، عززوا صمودها ، وابدأوا بالأنبار ، لا تلتفتوا لراي الاخرين ، رضوا ام غضبوا”. ويقول أيضا: “وجهت رسائل لقادة الدول العربية والاسلامية ، اشرح لهم اسباب التصعيد العسكري الاخير في الانبار ، وطالبتهم الاهتمام والتدخل”.
هنا نرى دعوة صريحة من لدنه بطلب التدخل في الشأن العراقي, الرجل يقول هذا الأمر دون تحرج أو خجل من إتهامه بالعمالة, فهو لا يكتفي بطلب الدعم والتدخل الطائفي (غير المشروع) ولا لوجه الله تعالى, بل وعلاوة على ذلك يحاول تهديد أسياده بخطر ترك الانبار وما سيقوده الحال الى خطر على أمن الخليج برمتها, ثم ماذا؟ ثم التباكي بطريقة دنيئة مخجلة من خلال اللعب على وتر طائفيّ تعلّم العزف عليه خلال سنيّ وجوده في العراق بمنصب (ناهب) رئيس الجمهورية (مثل هكذا انموذج لا يستحق ان يوصف بنيابة الرئاسة عن شعب عظيم وطيب مثل شعب العراق).
ودعونا نعود لسمومه وخرابيطه التي يبثها في موقع التواصل الاجتماعي هذه الايام تزامنا مع القلق المتصاعد. فنراه يعود ليقول للخليجيين عامة هذه المرة ما نصّه: “حمولة ضخمة من اسلحة ومتفجرات قادمة من العراق في طريقها الى البحرين لدعم المعارضة امكن اكتشافها ومصادرتها.. ترى كم حمولة قبلها بلغت اهدافها وفرغت في البحرين والسعودية وغيرها، وكم حمولة ستتبع ذلك؟؟ العراق – بسبب الغفلة – تحول الى تهديد لأمنكم دول الخليج العربي، ترى ماذا انتم فاعلون؟؟”.
أي ذلّ وأي عار أكثر من هذا, ان يبوح المرء بخيانته بلا مناسبة ولا موجب, ان يراهن على حرق بلاده وإغواء من يصدقون ببراءته لغاية اللحظة. لكن ما يحسب للهاشمي انه الان بات صريحا بخبثه ودناءته وتحريضه.
هناك الكثير من أمثال هذا النموذج, بل أكثر خبثا ودناءة وأعتى منه واسفل, وحده الزمن سيكشف لنا ذلك, لأننا شعب صاحب (حوبه) لكنها حوبة تأتي بعد فوات الأوان!.





