كريم السيد
يبدو أن الاحتفال بيوم السادس من كانون الثاني يختلف هذا العام عن سابقه من الأعوام, فرضية اختلافه تكمن بكون الاحتفال سيكون من جانبين, جانب منه بذكرى عيد تأسيس الجيش العراقي والآخر يتمثل بالدعم والانتصارات التي يحققها في صحراء الانبار بوادي حوران بدعس داعش الإرهابية في العملية التي لازالت فصولها لم تنته بعد.
جيشنا كسب الثقة واعاد الروح والهيبة والعزيمة التي شكك البعض بها طيلة السنوات التي خلت, بعدما أعيد تشكيله من جديد تزامنا والهجمة الأشرس على العراق من التنظيمات الارهابية والتكفيرية. ولهذا لم تكن للجيش فسحة من الهدوء الذي تجعله يستعد لتلك الهجمة ليسحق رأس الإرهاب. اضافة لقلة الخبرات والمعدات الجوية الساندة خلال تلك المدة وهو ما جعله يتخذ موقفا المدافع لا الهجوم, أما اليوم وقد تنفس قليلا من الثقة والدعم فتغير الحال. وانكشف ضباب التساؤل عن جدوى الالحاح بالاعتراض على تأخر تسليح الجيش وتجهيزه, لكأن البعض يخشى ان يكون الجيش أداة قوية بيد الحكومة أو من يمثلها متناسين ان اضعاف الجيش يقابله استفحال غياب الأمن وإنتعاش المجاميع التكفيرية التي اخذت من الوقت ما يكفي لبناء قواعد وأسس في الصحارى والبساتين وبعض المدن.
ان مناصرة الجيش والوقوف معه وهو يقاتل الإرهاب لا تعني بالضرورة مناصرة جهة سياسية او انتماء حزبي, فقد حدث أن حاول البعض ان يقلل من قيمة التفاف الشعب على جيشه ومناصرته في حرب الصحراء, وحتما اننا حين نقف مع الجيش ضد القاعدة انما ننتصر لأنفسنا ولدمائنا التي استباحها وبلادنا التي عاث فيها قتلا وفسادا.
اننا ننتظر من جيشنا ان يعود لنا بفرحة الانتصار بعد ان يزيل جميع جراثيم الانسانية التي طال مكوثها على صدورنا, تلك الفرحة التي تأخرت علينا علها ترسم ابتسامة لدى يتيم او ثكلى تركتها افعال هؤلاء.
كل عام وجيشنا العراقي سور الوطن والشوكة التي تقف بعين الأعداء, كل عام وجندينا العراقي البطل فخر كل عراقي.





