الأولى

متقاعدون يعربون عن تذمّرهم إزاء استلامهم الرواتب (منقوصة) للشهرين الماضيين

الحقيقة/ خاص

 

أعرب عدد من المتقاعدين، امس الاثنين، عن تذمرهم إزاء استلام رواتبهم التقاعدية للشهرين الماضيين «منقوصة» بعد أن تم اقتطاع الزيادات الطارئة التي أقرها مجلس النواب بأثر رجعي ولمدة ستة أشهر، مطالبين بإنصافهم وإعانتهم على العيش من خلال إقرار قانون التقاعد الموحد.

وقال المتقاعد محسن الكعبي من أهالي منطقة الشعب ببغداد لـ(الحقيقة) ، «منذ سنين ونحن مغدورون برواتبنا التقاعدية ويتطلع الملايين منّا إلى الحكومة والبرلمان لإنصافنا في رواتب تتيح لنا العيش بكرامة في شيخوختنا بعد ان فقد الكثير منّا شبابه في خدمة الوطن، فضلا عن الظروف التي مرت بناء سواء في الحروب المتواترة منذ ثمانينيات القرن الماضي».ويتساءل الكعبي «ماالذي ينتظره مجلس النواب ليقر قانون التقاعد الموحد؟»، مشيرا إلى أنه «سئم الانتظار من برلمان متخاصم والضحية هو المواطن».من جانبها تشير سيدة متقاعدة «نحن نعاني من امراض مزمنة اغلبها فرضتها الظروف القاسية بسبب انهيار البنى التحتية ومنها الضمان الصحي فالعلاج يكلف اكثرمن نصف الراتب الشهري، واليوم تم استقطاع 200 ألف دينار من رواتبنا»، متسائلة «كيف نعوضها ومن أين؟».وتضيف «أكثرنا يعاني من شظف العيش بعد ان فقدنا أحبتنا وأبناءنا وأزواجنا في الاعمال الاجرامية ورواتبنا لا تنسجم مع متطلبات العيش الحالية»، مبينة أنها «تتقاضى راتباً شهرياً قدره 529 الف دينار ولها خدمة فعلية 26 عاما «.بدورها أعربت متقاعدة اخرى عن حزنها بالقول «كنت متأملة أن تستمر الزيادات في الرواتب التقاعدية لأنني مشتركة بسلفة مالية من المفترض أن اتسلمها بعد اربعة أشهر لاشتري سيارة لولدي الوحيد يعمل بها ويعينني على مأساة العوز، ولكن بعد ان اقتطعوا راتبي لن استطيع الاستمرار بالسلفة لأنني انفق نصف راتبي للمواصلات والأكل والشرب»، مؤكدة أنها تعيل عائلة بأكملها».اما المتقاعد منتظر فيرى أن «الإسراع في التصويت على قانون التقاعد الموحد يوفر للعاطلين فرص عمل ويقلل من نسبة البطالة المتفشية وبالتحديد في صفوف العاطلين، فضلا عن أنه من المفترض أن يقر باحتساب 400 ألف دينار في الشهر الواحد كراتب للمتقاعد»، معربا عن «اعتقاده أن يقتنع المتقاعدون بالموضوع».ويوضح ان «اعداداً كبيرة جدا من المتقاعدين والموظفين بأنتظار القانون كي يحصلوا على تقاعد يتناسب مع ما قدموه اثناء خدمتهم الوظيفية كتكريم لهم في الكبر ليقيهم الحاجة ويكونوا مرفهين في شيخوختهم اسوة بمتقاعدي الدول المتقدمة التي تعنى بحقوق مواطنيها»، مطالبا بـ»أن تكون هناك مكافأة لنهاية الخدمة وأن يقر القانون بأثر رجعي».وكان مجلس النواب قد أقر في حزيران 2013 منحة للمتقاعدين لمدة ستة أشهر بمعدل 100 ألف دينار على أن تنتهي بنهاية العام المذكور.

يذكر أن البرلمان ومنذ بداية دورته الحالية في 21 من كانون الاول 2010 وحتى الان يشهد خلافات وعدم توافق على الكثير من القوانين الحيوية المهمة مثل قانون الاحزاب وقانون النفط والغاز وقانون التقاعد الموحد، فضلا عن قانون العفو العام وغيرها، فيما يؤكد مراقبون أن الامر يخضع للمزايدات السياسية ورغبات قادة الكتل البرلمانية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان