جواد الخرسان
كنا نتمنى ان تطوى صفحة التزوير في رحلة الكرة العراقية ،لكن للأسف وكما يقول المثل الشعبي “من شب على شيء شاب عليه”، فأتحادنا الكروي الهمام المنحل الذي كان وما يزال يعلن أن موضوعة التزوير والتلاعب بإعمار اللاعبين قد اصبحت من الماضي، وان من أولويات الأتحاد العمل على مكافحة هذه الآفة التي أوجدها أتحاد المقبور عدي، من اجل تحقيق انجازات سريعة وهذه (السُنة السيئة)للأسف بقيت سارية المفعول حتى يومنا هذا . ورغم فرحة الشارع الرياضي بالمركز الرابع عالمياً الذي احرزه منتخبنا الشبابي في تركيا الا ان الحقائق بقيت مطمورة تحت افراح ماحققه شبابنا ولم نشأ ان نتعرض لهذا الموضوع لكي لا نتهم بغير الوطنيين .لكن وكما يقال الحقائق ممكن ان تدفن الا انها لاتموت وهذا ماتم طرحه وكشفه من قبل العديد من الشخصيات الرياضية بهدف معالجة واصلاح جذري لهذه الآفة والتي تعد (سرطان الكرة العراقية)الذي ينهك جسدها ويجعل مستقبلها مجهولاً لذلك نحن جميعاً نتفق مع اي طروحات او أراء تهدف الى اصلاح مسيرة الكرة العراقية، لكن وكما يقول الاخوة المصريين في امر كهذه هو “النفخ في قربة مقطوعة( اي مزروفة) ” لان الاتحاد المنحل نظراً لأمية وجهل اعضاءه بالعمل الاداري الكروي يريد استعجال النتائج الأيجابية لتحسين صورته بعيون الجماهير والشارع الرياضي، خصوصا بعد طرده من الباب من قبل محكمة الكاس، لذلك يلجأ الى عملية تزوير اعمار اللاعبين وتحقيق انجازات غير نزيهة لاتُشرف الكرة العراقية. وهذا سبب تراجعها في السنوات الاخيرة قياساً الى مايحدث في الدول الاخرى وخصوصاً الدول الخليجية التي خطت في هذا المجال خطوات صحيحة، والغريب في الامر ان المدربين العراقيين يلتزمون بالاعمار في الدول التي يعملون بها بينما يلجأون الى التزوير خلال عملهم في العراق ،ومن هذا ما نلمسه وان السبب هو اتحاد الكرة المنحل الذي تاره يغض النظر عن التزوير وتارة يوصي به لأنقاذ نفسه من ورطة فشل النتائج المتحققة ،والاغرب هو عندما يزايد اهل الاتحاد على الآخرين ويتهمهم بعدم الوطنية عندما ينوهون الى ملف الفساد والتزوير في اعمار اللاعبين، لكن الحمد لله اصبح الجميع على علم ودراية بهذا الموضوع والذي اصبح ينبذهُ الجميع لانه مرض أخطر من السرطان ،والا ماذا يعني الاستعانة بلاعبين ضمن المنتخب الاولمبي اكل عليهم الدهر وشرب كلاعبين تحت 22 سنة. وهم ممن مثلو المنتخب الوطني لفترات طويلة ،وان استمر الاتحاد المنحل بهذه التصرفات سيأتي يوم نجد فيه صاحب خزعل ومجبل فرطوس وقاسم زوية في منتخب العراق للاشبال ،لان الحديث الشريف يقول (إذا لم تستحِ فاصنع ماشئت).





