جواد الخرسان
(سمفونية المقابر) التي كتبها الشاعر الكبير فالح حسون الدراجي وأداها الرائع باسم الكربلائي والتي يقول مطلعها (وين تروح يا ظالم من كل هاي المظالم ) والتي اخذت مساحتها الواسعة في الشارع العراقي. لانها ترجمة صريحة حقيقية لما عانى منه المواطن العراقي ايام الطاغية صدام ،الذي جثم على صدور العراقيين لسنوات طويلة ،تذكرت السيمفونية وانا أُطالع خبراً ارسل الي من قبل زميل صحفي يقول :ان رئيس الاتحاد المنحل قد (لفط) رواتب المدرب السابق زيكو لأربعة اشهر وقدرها (600)الف دولار، بعد ان امر كاتبه طارق احمد(كما يؤكد نائبه الاول)بصرف المبلغ المذكور بقصاصة صغيرة وارساله لشخص أخر كوسيط ،وليس عن طريق المراسلات الرسمية من خلال اجتماع لادارة الاتحاد وارساله عبر مصارف رسمية وفق وصولات مصدقة ،اثيرت هذه الزوبعة بعد قرار الفيفا والذي يطالب الاتحاد المنحل بمنح زيكو مستحقاته وفق ثلاث دفعات ،بغية تقليل الضغوط في النفقات على الاتحاد المنحل .وما يوكد الخبر هو تواجد حمود في قطر حيث يعمل زيكو مستشارا للاتحاد القطري ،فضلا عن لقاء المحامي الايطالي بهدف استحصال موافقة الفيفا على تأجيل الانتخابات لشهرين لغرض اعداد العدة ولملمة شتاته. بعد ان وجد الانتخابات المزعومة ليست في متناول يده بعد ان استحوذ نائبه على غالبية الاصوات وهذا ما سيجعله خارج اسوار الاتحاد فضلا عن قرار شورى الدولة القاضي بتشكيل هيئة مؤقتة واجراء الانتخابات وفق قانون 16 النافذ المفعول والذي طبق على اجراءات جميع الاتحادات الرياضية في العراق ،ان حمود يمر بأسوأ ايامه بعد ان تخلت عنه حتى الركائز التي كان يعتمد عليها ،ومنهم ممن تحالفوا معه من اعضاء الهيئة العامة ومن عملوا معه في الادارة المنحلة وهي لعمري عدالة السماء (كما تدين تدان) لان مايحصل له من قبل نائبه هو الدور نفسه الذي مارسه مع رئيسه السابق حسين سعيد، لذا عليه ان يعلم ويوقن بكلام سيد البلغاء(ان الدهر يومان يوم لك ويوم عليك)وجاء اليوم لتسديد الحساب الذي أُثقل خلال سنتين بانتكاسات وتبديد اموال الرياضة العراقية فضلا عن التلاعب بمشاعر الجماهير الرياضية، من خلال الفشل المستمر لادارة الكرة العراقية والوصول بها الى اسوء حالاتها ،بالاضافة الى حرمان الجماهير والعراق من نيل حق استضافة خليجي 22 عندما صوت على العراق وليس معه في اجتماعات المنامة السيء الصيت ،وكما دارت الدوائر على من قبله دارت عليه وحتى المنتفعين منه بسفرات وايفادات ممن يقتاتون على فضلات موائده سيذبحونه بسكاكين هو من دفع ثمنها، وسيكونون اول المضطَهدين منه في عهده .عندها سيعرف كَتب ضده كان لمصلحته ومن كتب له كان يدفع به الى ماهو عليه الآن و(ان غداً لناظره قريب ).





