كريم السيد
يا له من خزي وعار يلف كل شريف وذا شهامة ومروءة فيكم أهل الانبار. اي والله, عار ما بعده, هل ستقولون عني طائفيا؟ قولوا ما شئتم ان تقولوا بعد ان صار القول لا يضرّ ولا ينفع أمام افعال من تسلطوا على رقابكم فجعلوكم تصمتون حيرة امام قتل أخوتكم, أخوتكم في الانسانية والدين قبل الوطن والعروبة, الذين تجرعوا الغدر والقتل والدموية بحساب مفتوح, اخوة تفرضها الجغرافية اللعينة ويكشفها الواقع الذي لازال يفرز هذه المواقف التي يدونها التاريخ بأسف.
أين أخياركم وأشرافكم؟ هل أذكركم بمواقف رجال الدين (الشيعة) ممن وقفوا ونادوا بحرمة دمكم يوم قامت الفتنة, هل تتذكرون مقولة السيد علي السيستاني يوم قال (السنة أنفسنا), هل تتذكرون مواقف شيوخ أهل الوسط والجنوب ممن أظهروا الشيب ونكسوا الرؤوس خشية ألا يلحقهم عار التلطخ بدمائكم؟!.
إن كان الحقد قد أعمى البعض, والخوف للبعض الآخر, فإن للكرامة صوتا يعلو كل شيء, أعني كرامة المرء يوم يكون شريفا وشهما ليستر أعراضكم من الأعراب التي حلّت بكم, وأغوتكم بنداءات الحقد والكراهية حتى وصل بكم الحال لأن تنتخوا لشباب شريف غيور لطبابة أعراضكم, فتساومون بهم, ثم تغدرون وتفتكون وتقتلون دون اي حياء او خجل. ثم صمت مطبق من الجميع, الأخيار والشرفاء ممن نفرزهم دوما عن أفعال شيوخ الفتنة ومجاهدي النكاح والقتل البشري. ودعونا نتساءل, في أية شريعة قتل هؤلاء الشبان, هل الاسلام يقول اقتلوا أسيركم, هل مروءة الصحراء تقول أقتلوا الأسير؟!.
إذن هو السيناريو التاريخي الهزيل يعيد نفسه من جديد, وكأني أقف مع من سألوا امير المؤمنين علي بن ابي طالب يوما عن سياسة معاوية ولصقة الدهاء التي كانوا يصفونه بها, فقال: “واللـه ما معاوية بأدهى منّي ، ولكنه يغدر ويفجر. ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس . ولكن كلّ غُدرة فُجرة وكلّ فُجرة كُفرة ، ولكلّ غادرٍ لواءٌ يُعرف به يوم القيامة . واللـه ما أُستغفل بالمكيدة ولا أُستغمز بالشديدة”.
صدقت والله يا أمير الإنسانية يوم أطلقت كلماتك على بعد آلاف السنين, هي ضريبة من يتبع علي أن يسفك دمه كما هي ضريبة من يلتحق بمعاوية الغدر والخزي, ثم يتهمون عليّ بدم عمّار. الا أخزى الله من سلب منه الحياء والانسانية. شكرا لأنكم قدمتم اغلى باقات التهاني الدموية بأسبوع الوحدة الاسلامية, شكرا جدا!





