طارق الحارس
سؤال كبير: هل وصل الارهاب في العراق الى قطاع الرياضة؟ دعونا نقرأ الأخبار التالية: * تم اختطاف رئيس اللجنة الأولمبية العراقية أحمد الحجية وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية من قبل مجموعة مسلحة خلال اجتماع كان يعقد في وضح النهار وسط العاصمة بغداد. انتهت قصة الاختطاف بمقتل الحجية وبقية المختطفين. * أغتيل الدكتور هديب مجهول رئيس نادي الطلبة وعضو الاتحاد العراقي لكرة القدم بعد اختطافه من أمام داره الواقعة في بغداد من قبل عناصر مجهولة. * في صحراء الأنبار وأثناء عودتهم من الأردن، بعد مشاركة متميزة، تم اختطاف منتخب العراق للناشئين بالتايكواندو بعد اعتراض الحافلة التي كانت تقلهم من قبل مسلحين. بعد عدة سنوات تم العثور على مقبرة تضم رفات أعضاء هذا المنتخب الذي كان يضم لاعبين صغار ومدربهم وبعض الاداريين. * في ملعب شعبي من ملاعب مدينة الشعلة فجر انتحاري نفسه وسط اللاعبين ليقتل العديد منهم، وفي ملعب شعبي من ملاعب الديوانية حدث الأمر نفسه. * أعلن فلاح حسن رئيس الهيئة الادارية ورئيس كتلة المعترضين على الاتحاد العراقي لكرة القدم التي نجحت في اصدار قرار من محكمة ” كاس ” الرياضية يؤكد على عدم شرعية انتخابات اتحاد ناجح حمود، أعلن فلاح حسن أنه لن يرشح نفسه لانتخابات الاتحاد القادمة بعد تعرضه لتهديدات صريحة بالقتل!!. سؤال في السياق نفسه: ما الذي فعله جزائر السهلاني ليتعرض هو وعائلته لمحاولة اغتيال؟ تشير الأخبار الى أن السهلاني، عضو الهيئة المشرفة على انتخابات الاتحادات الرياضية كشف خلال المدة الماضية العديد من تزويرات وتحايلات بعض الاتحادات الرياضية، لاسيما في موضوع شكل وعدد أعضاء الهيئة العامة فيها، وهو الأمر الذي أثار الاتحادات المزورة والمتحايلة ضد السهلاني وطالبت بوقاحة اقالته من عضوية اللجنة المشرفة على الانتخابات، بل ذهب البعض منهم وفي بيان “ثوري” مطالبة رئيس وزراء الحكومة العراقية ورئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ووزير الشباب ورئيس اللجنة الأولمبية بالتدخل لاقالته. ما الذي فعله السهلاني ليتعرض هو وزوجته وأطفاله الى محاولة اغتيال.. هل أن تطبيق القوانين أصبح جريمة يعاقب عليها في العراق، أم أن الذين حاولوا اغتيال السهلاني هم فوق الدولة العراقية وقوانينها؟. محاولة الاغتيال التي تعرض لها السهلاني وعائلته لا تعد تجاوزا على الهيئة المشرفة على الانتخابات وعلى الرياضة العراقية حسب، بل أنها تعد من الجرائم الارهابية التي لا تختلف عما يقترفه ” القاعديون ” و ” الداعشيون ” و ” الميلشياويون ” من أعمال اجرامية بحق أبناء الشعب العراقي، هذه الجرائم التي لم توقف عجلة حياة هذا الشعب ومواصلته مسيرة التغيير التي بدأت في العام 2003 بالرغم من نزيف الدم الذي تسببت به، وها هو جزائر السهلاني يعلن عن تواصله في عمله وغايته الاستمرار في محاولة تطهير قطاع الرياضة العراقية من الفايروسات والطحالب سواء العتيقة منها، أو التي دخلتها في غفلة من الزمن، ويؤكد هو ذلك في قوله “ان ما تعرض له منزلي من عمل ارهابي لن يثنيني عن الاستمرار في مهمتي التي أنتدبت لأجلها وأنني سأواصل عملي مع زملائي من أجل انجاح تجربة الانتخابات”. شعرت بالقلق بعد قراءتي للبيان ” الارهابي ” الذي أصدرته بعض الاتحادات المزورة والمتحايلة فكتبت اليه عبر الفيس بوك: كن حذرا عزيزي جزائر فهم قتلة .. أجابني سريعا : المعركة شرسة، لكن لا سبيل أمامي غير المواجهة .. وفي رسالة أخرى كتب : ذنب وطني أنه جميل كيوسف، لكن هناك بعض السيئيين من أبنائه كأخوة يوسف. لفترة قصيرة ماضية كانت الرياضة هي أنقى ما تبقى في العراق، لكن الحال الآن يؤكد على أن الطحالب قد دخلت هذا العالم النقي .. يا للأسف.





