جواد الخرسان
رغم كل الظروف والمساوىء التي مر بها العراق من اضطرابات أمنية وتجاذبات سياسية كنا نامل ان لاتصل الى الفضاء الرحب وهو الرياضة ،والتي كنا نتمنى ان تكون بمنأى عن كل مايحصل لانها الوعاء الوحيد الذي يستوعب العراقيين بكل اطيافهم واتجاهاتهم وميولهم،لذلك عمد الجميع الى اعتبارها مثالا رائعا للم شمل الجميع ،فالفريق الرياضي ولأي لعبة يضم خليطاً من مختلف الطيف العراقي بكل دياناتهم ومعتقداتهم تحت راية واحدة ونشيد واحد يعزف للجميع في اي محفل رياضي عالمي لايفرق بين هذا وذاك ،وعندما جرت عملية انتخابات الاتحادات الرياضية في الدورات السابقة لم تجري وفق اسلوب طائفي او عرقي قدر تعلق الامر بأن يكون المرشح عراقيا يريد ان يخدم بلدة من خلال الجانب الرياضي. لذلك تواجد العربي والكردي والمسلم والمسيحي والسني والشيعي جنبا الى جنب من اجل النهوض بالواقع الرياضي العراقى تحت راية الله اكبر،لكن مايثير الأسف والشجن في النفوس هو ما رأيناه خلال الدورة الانتخابية الحالية عندما حاول البعض ممن لايملكون القاعدة الرياضية والشعبية التي تسمح لهم بالتصدي لمهمة ادارة اتحاد معين ،فعمدوا الى اسلوب الضعفاء وهو التهديد والوعيد لإبعاد خصومهم من الأكفاء ممن يرتكزون على أرض صلبة في دخول الانتخابات نظراً لقدراتهم وكفاءاتهم في اداء عملهم، وهذا ما أغاض ضعفاء النفوس وجعلهم يتحاملون. وبما انهم لايملكون شجاعة المواجهة ،لجأوا الى اسلوب تهديد خصومهم بالقتل ان نافسوهم وهذا هو سلاح الضعفاء والفاشلين للتغلب على خصومهم تحت ذريعة الديمقراطية ،لذلك كل الوسط الرياضي يستنكر هذه التصرفات التي لاتمت للرياضة بأية صلة، وهي بعيدة كل البعد عن خلق هذا العالم الرحب الذي يرفض كل هذه التصرفات،وعليه فأن ماحصل خلال الانتخابات الرياضية من تهديدات طالت الاخرين وتسببت بتوقف الانتخابات والتي كادت ان تودي بالعملية الانتخابية وفق الديمقراطية والدستور العراقي ،الذي اخذ بعين الاعتبار وضمها ضمن فقراته وجعلها حق لكل العراقيين وليس لفئة معينة دون غيرها ،ولولا تدخل ابناء الوطن الشرفاء لكان قد حصل ما لايحمد عقباه وعليه تم الاتفاق على مواصلة العملية الانتخابية لكي لاتتعطل عجلة الرياضة في العراق كما يريد لها الحاقدين على العراق ومرحلته الديمقراطية سواء في السياسة او الرياضة او اي مفصل من مفاصله الاخرى، والتي قد تتسبب في تعطيل شريان من شرايين الجسد العراقي، لذا فالكل لايسمح ولايقبل ان تتحول الرياضة الى حلبة صراعات سياسية او طائفية او عرقية وتمارس فيها الديمقراطية تحت سيطرة الكاتم والتهديد والوعيد ،لذا لابد من ترك الرياضة للرياضيين وإبعادها عن شبح الصراعات لأنها الفضاء الاوسع لجمع كل العراقيين.





