سامي كاظم فرج
يذهب البعض الى ان عملية دس السم بين ثنايا سطور صفراء يقولها من خلال فضائية ما او يدفعها الى صحيفة ما.. بانه يشكل انتصارا يضاهي في حجمه الانتصار الذي حققه الحلفاء على المانيا في الحرب العالمية الثانية..
ولو عدنا الى جذور ومسببات هذا السلوك العدواني البغيض لوجدنا ان اسبابا عدة تقف وراءه ربما يقع في مقدمتها الاعتلال العقلي والانحراف التربوي اللذان يؤديان الى سلوك اجتماعي شاذ وشعور عام بمركب النقص..
فبيع هذه الصفقة الشائنة مقابل (بضعة دولارات) لايحجب بريقها في عين المعتل بريق الوطن وابناءه وهو بحد ذاته موت للضمير يجعل هكذا امعات مشروع دائم (للتضحية) بكل ماهو شريف ونبيل.. فكيف بالذي باع ذاته وفقد كل مستلزمات انسانيته وحتى كل مقومات وجوده مع حيز الخير..؟!
ان الذي يدخل في حديث او مداخلة فكرية عن هؤلاء فانه يمتلك الحق في طرح السؤال التالي: كيف بمقدور مصاب باعتلال عقلي ان يدس السم فيما يقول اوفيما يكتب..؟! كذلك كيف سيؤثر في المتلقي من قبض ثمن ما قال او ماكتب..؟! والجواب هو بسيط لان هؤلاء لايكتبون الا لاشباههم.. اي ان التأثير الذي ينتج عن قول وكتابة هؤلاء لايقع الا على المتخلفين عقليا او على من كان منهم مشاريع جاهزة ليكونوا صنيعة على حساب كل ماهو شريف.. فمن اوصل او كاد ان يوصل (صدام) الى مصاف الانبياء لايستغرب منه ان يشتم وبصراحة الديمقراطية التي افقدته بريقه وتميزه حين كان دكتاتورا في الوسط الذي كان يعيش به.. في الدائرة.. اوفي المنطقة التي كان يسكنها.. دكتاتورا لايجرؤ احد على ان يدانيه حين يصف الطاغية بانه (قائد مؤمن) لان الاعتراض او مجرد ابداء الرأي من اي مواطن ربما سيكلفه حياته..
ان ذات هذا النموذج وجميع قيمه مازالت محتلة من قبل صدام ونظامه فهو يختزن (براميل) من السم لايام القحط وقد فاته بان المكر السيء لا يحيق الا بأهله.. وان السم غالبا ما يقتل اصحابه..
سحقا لهؤلاء واشباههم.. ربما ان صولة الحق التي صالها جيش الحق على منابع الارهاب والجريمة وكسر فيها (ضلع) القاعدة وصنيعتها (داعش) قد جعلت هؤلاء مثل (بلاع الموس).





