كتاب الحقيقة

شرطي من الأنبار

حسين القاصد

  ربما يتذكر القارئ الكريم مقالي عن حسن الذي كان متجها من الانبار مشيا على الاقدام الى الامام الحسين في اربعينيته ، وكيف كنت قلقا عليه خشية ان يتعرض للأذى بسبب الامراض الطائفية . والآن ، لابد من وقفة تفصيلية مع اسرة حسن ، فهو شقيق الشاعر همام طلال ، وهمام طلال يعمل شرطيا في قيادة شرطة الانبار فضلا عن كونه شاعرا ، وحين ساءت الاوضاع في الانبار تعرضت اسرة همام وشقيقه حسن الى المضايقات الكبيرة ، وطيلة هذا الوقت كان الشرطي همام في بغداد لايستطيع دخول الانبار ، ومع انه مستهدف كونه شرطيا وعلى الرغم من قلقه على اسرته ، اشترك همام طلال في مهرجانات دعم للقوات الامنية التي تقاتل داعش في الفلوجة . همام مواطن من الانبار وهو شاب عراقي مخلص ، رفض ان يحكمه الدخلاء ، واختار طريق التحدي ، وضرب مثلا رائعا في البطولة ، حيث بقي طيلة الايام الماضية لايعلم عن مصير اهله شيئا ، والآن ، وبعد ان انتقلت اسرته مع العوائل النازحة الى بغداد ، وبعد ان اشترك في المهرجان الاخير الداعم للقوات الامنية ، وبعد ان اطمأن همام على أهله وأخذ يكتب وينشد للعراق ولقواته الامنية ، ولأن الصحيفة تخصص هذا اليوم للاحتفال بالشرطة ، أقول لهمام : كل عام وانت بألف خير وامان ، اتمنى ان تعود واسرتك سالما للانبار الحبيبة بعد ان تتطهر من دنس الغرباء وحقد العملاء .. تحية لك في عيد الشرطة ولكل شرطة العراق ولاشك ان للانبار وشرطتها خصوصية في هذا العيد فكل عام وانتم بالف خير .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان