كتاب الحقيقة

الشرطة في خدمة الشعب والوطن

عدنان الفضلي

  قبل فترة قرأت مقالاً للزميل فالح حسون الدراجي رئيس تحرير جريدتنا (الحقيقة) وقد تضمن المقال إقتراحاً يطلب فيه اضافة مفردتين الى شعار وزارة الداخلية (الشرطة في خدمة الشعب) ليصبح (الشرطة في خدمة الشعب وحماية الوطن) ، ومن زاوية القراءة المتمعنة ، وجدت ان هذا الإقتراح فيه كثير من الموضوعية ، كون الشرطة ما عادوا يؤدون دور  تنظيم المجتمع العراقي من الداخل ، بل تعدت مسؤوليتهم الى أكثر من ذلك ، بدليل مشاركتهم الفاعلة في عمليات مكافحة الإرهاب داخل العراق وعند حدوده ، وقدموا خلال تلك المساهمات  آلاف  الشهداء ، بل ان قافلة الشهداء تعدى عددها الـ (20) الف شهيد ، عدا الجرحى والمفقودين.

وعليه فاقتراح الزميل الدراجي فيه انصافا كبيرا لهذه الشريحة البطلة التي تؤدي واجباً مقدساً أسوة بالجيش وباقي المؤسسات العسكرية، وبالتالي يتوجب رد الجميل او تكريم الشرطة بلقب حماة الوطن هو استحقاق وبجدارة.

وانا لديّ مقترح ربما سيفرح به منتسبو الشرطة والجيش، لكنه حتماً سينكد على السياسيين، فانا اقترح بعد تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث واعضاء البرلمان ومجالس المحافظات والوزراء والدرجات العليا ، سيكون هناك فائض في الميزانية يمكن لنا ان نستغله في تكريم شهدائنا الأبطال ، بحيث يخصص جزء من هذه الأموال لتوزيعها على عوائل شهداء الجيش والشرطة، وكذلك على جرحى قواتنا المسلحة ومتضرري الارهاب.

هذا المقترح أضعه وانا مقتنع تماماً ان هؤلاء تحديداً أكثر من يستحق ان يكرمون دوماً ، كونهم ضحوا بارواحهم واجسادهم من أجل حماية شعبهم ووطنهم من الأخطار التي هددته ومازالت تهدده ، فهم الذين وقفوا بوجه القاعدة والظلاميين والمجاميع المسلحة، وبذلوا جهداً كبيراً في محاربة كل الذين راهنوا على تمزيق وحدة العراق من خلال نشر الكراهية والطائفية وأدوات العنف التي راح ضحيتها كثير من الأبرياء ، وكان من الممكن ان يتحقق لهؤلاء ما أرادوا ، لولا الوقفة الشجاعة لمنتسبي الجيش والشرطة وبقية المؤسسات ومعهم الخيرون من أبناء هذا الوطن الذي كان ومازال وسيبقى عصياً على كل السخافات المصدرة لنا من دول الحقد والضغينة التي لا تريد لوطننا السلام ولشعبنا الطمأنينة ، فتحية كبيرة لابنائنا في الجيش والشرطة ، والرحمة لشهدائنا الأبطال.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان