ثقافية

د.عبد جاسم الساعدي : الجمعية رافد ثقافي عراقي مهم

قحطـــان جاسم جواد

 

بعد حوارات ومداولات بين مثقفين وادباء ظهرت جمعية الثقافة للجميع في مؤتمرها الاول الذي عقد ببغداد في تشرين اول العام 2003 واتخذت مقراً لها في الكرادة العام 2004 ليبدأ نشاطها الثقافي الذي خلق حراكاً مهماً في المشهد الثقافي العراقي . فأتسعت الاهداف والانجازات حيث توجهت الجمعية الى المشاركة في محو الامية واقامة الدورات لذلك وراحت تدرب الشباب على الحاسوب وتزجهم في دورات تأهيلية وثقافية الى جانب نشر الكتب الثقافية واصدار مجلة السؤال والنشرات التي تخص الفروع الستة التي افتتحتها الجمعية في بغداد لاسيما في المناطق الشعبية .. 

ولمرور عشر سنوات على تأسيس الجمعية التقينا بمؤسسها ومديرها الدكتور عبد جاسم الساعدي للحديث عن الجمعية التي تلعب دوراً مهماً في خلق حوار ثقافي عبر ندواتها التي تعقد كل خميس . 

• فقال الدكتور الساعدي :-

– جمعية الثقافة للجميع منظمة ثقافية انسانية مستقلة تقوم على اساس العمل التطوعي في بناء مجتمع مدني ديمقراطي متحضر يرفض كل انواع التمييز .ومن دواعي الفخر ان نحتفل بمرور عشر سنوات على تأسيس جمعية الثقافة للجميع ، التي نذرت نفسها للمشهد الثقافي العراقي . وتحدت كل صعاب الارهاب والعنف وعدم الاستقرار ، وظلت متمسكة بخطها الاستقلالي ، ولم تنظم لحركة سياسية او حزب او جهة ما بل ظلت تمارس عملها بكل استقلاليتها . واشكر كل من ساهم معنا في اقامة وابراز نشاطات الجمعية 

• ابرز انجازات الجمعية ؟ 

– هناك منجزات مهمة لعل ابرزها اقامة حراك ثقافي في الوسط العراقي من خلال ندواتها وكتبها ومجلتها ومطبوعاتها الاخرى .

واقامة مهرجان الطفل الاول العام 2006 في قاعة الرباط.

واحتفالية المبدع جليل القيسي في كركوك . واحتفالية الاديب قحطان الهرمزي . ودورات تعليم الحاسوب في البصرة لاكثر من مائة طالب وطالبة.

ومؤتمر الدستور وافاق المستقبل وندوات عن حقوق الانسان وتعليم الاطفال ومهرجان اليوم العالمي للمرأة . واحتفالية الشاعر عبد الله كوران العام 2005 ، ومهرجان المحبة الثقافي في الانبار ، وافتتاح ستة مراكز ثقافية للجمعية في بغداد في مدينة الصدر والمدائن وابو دشير والزعفرانية و9 نيسان . ومشروع تعليم ثلاثة الاف امرأة في مشروع محو الامية ثم تطور العدد ليصبح 20 الف من كلا الجنسين .

واضــاف الساعدي :- 

كما عملنا دورات لتعليم الشباب اللغة الانكليزية في مقر الجمعية ومراكزها الاخرى . وقد استشهد لنا المحاضر الراحل د. شاكر اللامي اثناء مجيئه الى الجمعية لالقاء محاضراته.

•  ماذا عن المحاضرات الثقافية التي تقيمها الجمعية في قاعة فؤاد التكرلي ؟ 

– اصبحت القاعة محط انظار جميع المثقفين والادباء لما تقدمه من زاد ثقافي وحوار ممتع وغني بالمعلومات الثقافية في شتى مناحي الحياة في الادب والفن والثقافة والعلم والاجتماع والتاريخ والجغرافية والرياضة . ومنذ انبثاق  الجمعية وهي تواصل عقد ندوتها الاسبوعية في صباح كل خميس  طوال السنوات العشر الماضية ..

• من كان يدير الندوات ؟

– هناك ادباء كثر تتابعوا على مسؤولية ادارة الندوات منهم الادباء حنون  مجيد وكريم الوائلي وخالد القطان ورياض الفهد وعلي العقابي  وحذام يوسف وقاسم العزاوي وحميد الربيعي وياسين ياس . وقد استضافت الجمعية مئات الشخصيات الادبية والعلمية في ندواتها مثل المرحوم جليل القيسي والشاعر والرسام سبتي الهيتي والروائي احمد خلف والفنان حمودي  الحارثي والفنانة عواطف سلمان والفنان طه علوان والناقد فاضل ثامر رئيس الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق والناقد بشير وعشرات المبدعين في شتى مناحي الحياة .

واضـــاف :- 

ونسعى لتحقيق ما نصبو اليه ليكون مركز الجمعية الثقافي نواة فاعلة لكل الادباء والفنانين والمثقفين في العراق والبلدان العربية والعالم ايضاً .

• اخيراً قال الساعدي :- 

– لقد عقدت الجمعية افضل العلاقات واكثرها حميمية وثقة مع المواطنين وخلقت فضاءات حرة في الحوار والكلمة ومكافحة الجهل والخوف ، وصارت مثالا يحتذى به في الدخول المباشر لعشرات الاف العوائل حاملة معها مشاعل التغيير والمعرفة على نوازع الفرقة والاختلاف التي يخلقها ويؤجج مشاعرها عادة الكبار في السلطة والاحزاب واصحاب النفوذ .

واستطاعت الجمعية ان تؤهل اكثر من ثلاثين الف شاب من كلا الجنسين  وتسعى لدمجهم في مشروعات متواصلة ذات ابعاد ثقافية واجتماعية وقانونية وعلمية .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان