زينب المشاط
أتعلم ..
مذ رحلت وانا ارتكب الحماقات
اتعلم ..
بأني .. اطوي صفحاتك
بفتح ذاكرة جديدة
اليوم .. يا وطني المنفي
اشتاق لرائحة الرصاص
وذاكرة الدماء التي تروي الجسد
فقيدة..
اشتاق لأحسن سيئاتك
لشكوك يقينك ..
فأنا في بلاد تخجل من جراحي
تختبيء خلف ستارة الرفض
وترجو من أقلامي ..
أن تضاجع ..
المارة على جسور الألم
وترجو مني ..
ان الطخ افكاري
بالوهم
وانا فقيدة التاريخ
الذي محوته بساعة
حزينة ..
يا وطني المنفي
فات الأوان ما عدت كما انا
ولا انت كما كنت
قد لامستك أحلام نساء كثيرات
وأسكنت في شوارعك
اجساد العاريات
ونفيتني من ارضك المنفية أصلاً
وسلبت أقلامي
ووضعت مكان الحبر
رصاصةً وبندقية
يا وطني الملهم
ماعادت هيبتك تلهمني
ماعاد الله يسكنُ سماءك
فأرضك عادت جاهلية
وأُناسك تقطنهم افكار بربرية
وانا ..
اكتفيت ان احمل
هويتي في حقيبة مغلقة
لمنافي اخرى
اعلم انها ترفضني
ترفض انتمائي
لكنها ..
تشتهي احتواء جسدي
تشتهي أحباري
تهديني زهرةً بأشواك كاذبة
تهديني ناياً بألحانٍ صامتة
تهديني فرحاً بوجع القصيدة
وإيماناً تسكنه الرذيلة
لكنك ..
أنت دون سواك
اخترت نفيي
ياوطني المنفي









