ثقافية

إصدارات دار الشؤون الثقافية

موسوعة نواب العراق الملكي 1924 –1958 للباحث خالد أحمد الجوال

طالب كريم

عن سلسلة “” الموسوعة الوثائقية ” التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة / وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدر حديثاً للأستاذ الباحث : خالد أحمد الجوال كتابه الجديد الموسوم “” موسوعة نواب العراق الملكي 1924–1958 “”  بثلاثة أجزاء .

إن تأليف موسوعة توثق حياة رجال عاصروا الدولة العراقية الحديثة في بداياتها، تلك الدولة التي نهضت في بدايات القرن العشرين واستمرت قرابة ثمانية وثلاثين عاماً منذ تأسيسها في عام 1920 وحتى عام 1958، لهو جهد ثقافي وتاريخي يستحق التوقف عنده طويلاً، وهذا ما أنجزه الباحث والكاتب خالد أحمد الجوال في موسوعته القيمة “موسوعة نواب العهد الملكي 1924 – 1958” الصادرة بثلاثة أجزاء. تأتي أهمية هذه الموسوعة من كونها مرجعاً مهماً يوثق لمرحلة كانت فيها المملكة العراقية بنظامها الديمقراطي آنذاك حالة فريدة ومتميزة في الوطن العربي بأسره، ففي السابع والعشرين من آذار عام 1924 افتتح الملك فيصل الأول المجلس التأسيسي وحدد مهامه التاريخية بثلاث نقاط جوهرية هي البت بالمعاهدة العراقية البريطانية وسن الدستور العراقي وسن قانون انتخاب المجلس النيابي، ليكون بذلك قد وضع اللبنة الأولى لنظام نيابي تشكل من مجلسين، مجلس للنواب يتم انتخاب أعضائه عبر انتخابات عامة، ومجلس للأعيان يتم تعيين أعضائه من قبل الملك، وقد شهدت تلك الحقبة الذهبية من تاريخ العراق ست عشرة دورة انتخابية نيابية بالإضافة إلى المجلس التأسيسي الذي تشكل في سنة 1924. ولقد تناولت هذه الموسوعة بجهد موسوعي مشكور جميع السادة الذين شاركوا في مجلس النواب خلال دوراته الست عشرة في فترة الحكم الملكي، مضافاً إليهم نواب المجلس التأسيسي وأعضاء مجلس الأعيان ممن ورد ذكرهم في المراجع التاريخية الموثوقة، وهي بذلك تغطي المشهد النيابي العراقي بأكمله في تلك الفترة، حيث كان مجلس النواب في دوراته الأولى يعتمد بشكل أساسي على شيوخ العشائر والقبائل العربية والكردية ورؤساء البيوتات العريقة في المدن العراقية، وهم الذين كانوا يمثلون الوجاهة الاجتماعية الحقيقية في ذلك الزمن. وتكشف الموسوعة عن التطور العددي والتمثيلي للمجلس، فقد بلغ عدد أعضاء مجلس النواب في الدورة الانتخابية الأولى ثمانية وثمانين عضواً، حيث كان كل نائب يمثل عشرين ألف نسمة من السكان، وبقي هذا العدد ثابتاً حتى عام 1943 حيث ارتفع العدد إلى مئة وثمانية عشر عضواً استناداً إلى الزيادة السكانية التي شهدها العراق، ثم جرت زيادة ثانية ليصبح العدد مئة وخمسة وثلاثين عضواً في سنة 1954، وأخيراً استقر العدد عند مئة وثمانية وأربعين عضواً في سنة 1958 في آخر دوراته، وما يميز هذه الموسوعة في منهجيتها العلمية أن الباحث المؤلف اعتمد في إعدادها على المصادر الخاصة بكل شخصية على انفراد منعاً لأي التباس قد يحصل، وجعل كل شخصية مستقلة بذاتها بتاريخها وسيرتها، وقد اختار المؤلف منهجاً موضوعياً سهلاً للقارئ والباحث وهو تقديم النواب حسب التسلسل الأبجدي، ليقدم لنا في النهاية ليس مجرد كتاب تاريخ، بل ذاكرة وطن كاملة، ومرآة صادقة لمرحلة برلمانية ناصعة تستحق أن تُقرأ وأن تُروى للأجيال. يقع الجزء الأول ب —-536—- صفحة من القطع الكبير ويقع الجزء الثاني بـ—- 638 — صفحة من القطع الكبير ويقع الجزء الثالث بـ– 600 — صفحة من القطع الكبير تصميم الغلاف للفنانة : زكية حسين  .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان