ثقافية

موعد في المطعم

فليحة حسن

كان للسلالم التي ارتقتْ بنا

منطق الهاوية

والجلوس إلى الطاولة

فداحة كبيرة

النوافذ

غطتها لمسة من حسرات مَنْ جلسوا قبلنا

في مقاعد الخيبة تلك

الملاعق

السكاكين

الشوك

تتململ في دهاليز الانتظار

النادلة كانت تتهادى برشاقة كراهيتها

بصعوبة تحاول الابتسام

ويمنعها اصفرار أسنانها

العطور- مثلما الدقائق- تحضر وتغيب

ولم تصمد من حولنا

سوى رائحة الزيت المستعمل للقلي مراراً وتكراراً

في مهرجان الضياع ذلك

الرجل غارق في شطيرته

ولا ملامح للأنثى التي في جواره

أما انت َ

فلم يكن حضوركَ

سوى لمسة ديكور مؤقتة

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان