الاخيرة

ذكرى رحيل الشاعر الكبير معروف الرصافي

استضاف منتدى الصيد الثقافي الباحث اللغوي والمؤرخ عبد الحميد الرشودي ليتحدث عن سيرة حياة الشاعر الرصافي وتجربته الأدبية والشعرية وذلك بمناسبة مرور الذكرى (69) لرحيله.

وقال الرشدوي في كلمة استهل بها الاحتفال: إن الرصافي يدخل في هذه الاحتفالية بأكثر من باب، فهو يدخلها بصفته شاعراً جريئاً جهيراً، ويدخلها من باب كاتب منمق، ويدخلها من باب لغوي له عدة مؤلفات في اللغة، ويدخلها من باب الوطنية الصادقة ومن باب الإنسانية. الرصافي رجل لايكرر بفضله، حول الشعر من برجه العاجي ونزل به إلى قاع الشعر وجعل همه خدمة الإنسان، مستقبله، وحياته هذا هو نهجه.

واضاف الرشدوي: ولد  الرصافي أثناء الحرب العثمانية الروسية، وكان والده مشاركا فيها. وعند الرجوع للتاريخ نجد ان هذه الحرب وقعت سنة 1293 هجرية وتقابل 1877 ميلادية , ولد في محلة القرغول إحدى محال الرصافة، أما امه فهي فاطمة بنت جاسم وأبوه فهو عبد الغني محمود الذي كان عريفا في الجيش التركي.

 تتلمذ الرصافي على يد الكتاتيب آنذاك وختم القران. ثم انتقل إلى كتاب أخر في المدرسة النجيبية التي لاتقبل إلا الطلبة الذين ختموا القران. ودرس الحساب والعمليات الأربعة، ليكون مؤهلا للقبول في مدرسة رشدي العسكري التي يشغلها الان النادي الثقافي البغدادي، وقد كانت مركزا للمحاكم المدنية، وتخرج منها واتجه إلى دراسة الشريعة والعلم في مدرسة الداودية في جامع الحيدرخانة، حيث اقبل الرصافي على الدرس بشغف ولهفة.

لم يكن للرصافي مكتبة كما هو معلوم عند أصدقائه لان حياته لم تكن مستقرة، لكن سبحانه وتعالى وهبه ذكاء وذاكرة حافظة، حفظ فيها في ايام حياته، وكان عدته وعتاده فيما أتلف من الأيام، عمل الرصافي معلما في مدرسة ابتدائية في الراشدية، ثم درس في مدرسة اعدادي ملكي وهي تعادل الثانوية، وكان بين طلابه حكمت سليمان وإبراهيم عاكف الالوسي وكامل الچاد رچي.

 وكان في هذه الفترة يرسل قصائده إلى مجلة المقتبس في القاهرة التي كان يصدرها محمد كرد علي ويرسل البعض الأخر إلى جريدة المؤيد التي يصدرها علي يوسف فصارت له شهرة، واستطارت شهرته عندما بدأ يكتب بجرأة وينقد السلطة، تنقل الرصافي في حياته بين بيروت ودمشق والاستانه للحصول على عمل يؤمن له موردا ماليا، ولكن دون جدوى، فكانت حياته عاصفة فظل يعبر عن حالته بكتابته الشعر.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان