ثقافية

الصائغون ذَهَبا..

ابراهيم البهرزي

 

كأنَّ الثمانين َ زاد المسافر لمّا يريد بلوغ َ العراق 

حكايته ُ في الطريق الطويل ِ اليه ِ

فكل ُّ المدى موحش ٌ

غير َ تلك َ الفتوّة بين ثنايا حديث ُ الثمانين ِ 

مجد ٌ من المطر ِ البض ِّ يغسل ُ عُشبة َ تلك َ المدينةِ

ذاك َ هديل ُ اليمام ِ الذي يترقرق ُ عِبْر َ الأنين ْ.

كأن َّ الشيوعي َ ذاك َ الندى 

رفقة ُ الود ِ والفجر ِ تمنحه ُ الحُسْنَيين :

أوّل ُ الغيث ِ بعد َ اليباب ِ

وآخر ظل ٍّ يفيء ُ له المتعبون ْ.

قطرة ٌ انت َ معقودة ٌُ في الجبين ْ 

ضُفرَت ْ في غضون ِ الرضا والغضب ْ

وهي بين َ الأسى والتعب ْ

تتمسّك ُ بالنور ِ , ما سقطت ْ مرّة ً

هي أيمان ُ من يؤمنون َ ولا يركعون ْ.

وحسب ُ الشيوعي ِّ أن َّ يداه ُ تجُسان ِ ماءً , فيطهرُ ماء ُ

وأن َّ له ُ في صلاة ِ الجياع ِ دعاء ُ

وأن َّ له ُ حين َ يفرح ُ حزب ٌ بما يفرحون ْ

سجيّة َ ذاك الضمير الذي لا اشتباه َ به في الظنونْ…

ليس َ يخسر ُ كالخاسرين 

الشيوعي ُّ عَف ُّ الضمير ِ , وتلك السجايا التي لا تُباع ُ مواريثه ُ

أفقر ُ الخَلق ِ أن عدّدوا في الغنى 

وهو مالك ُ كنز ٍ دفين

ليس يخسر ُ كالخاسرين 

تلك َ طينته ُ 

مارج ُ النور ِ والشهداء ومضغة َ يوسف َ

ذاك الشهيد الامين ْ.

قيل َ

ما للشيوعي ِّ , ما للثمانين ِ ؟

قلت ُ:

الذي منه ُ لا يستحون ْ !

حسبه ُ أسمه ُ

ثم َّ يرتعش ُ المُرجفون ْ..

وماذا له ُ الذَهَب ُ الفلْز ُ وهو َ الاصم ُّ 

سوى انّه ُ ذَهب ٌ؟!

ذهب ٌ ليس َ تذهب ٌ أيامه ُ , قلت ُ هذا الشيوعي ُّ

أن قيل َ:

ما سرَّه ُ لا يهون ؟

كأن َّ الثمانين َ أرث ُ البلاد النقي ِّ جميعا ً

فَحسْبُك َ أن ْ طال َ ليل ُ البلاد ِ وان أوجِعَت ْ بالرزايا 

وَحسْبُك َ أن طُوّقت ْ بالمنايا 

بسفر ِ الثمانين ِ حسبك َ منها اليقين ْ….

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان